مستدركات أعيان الشيعة — صفحة 181
1 - السيد حسين بن السيد عيسى بن السيد هاشم البحراني ، صاحب تفسير « البرهان » . 2 - السيد صدر الدين العاملي ، ولعله السيد صدر الدين بن السيد صالح بن محمد بن إبراهيم شرف الدين العاملي ، المتوفى سنة 1263 ه . 3 - الميرزا سليمان الحسيني الطباطبائي النائيني . 4 - الشيخ عبد المحسن بن الشيخ محمد بن الشيخ مبارك اللويمي الأحسائي ، المتوفى سنة 1245 ه ، وكان جل تلمذه عليه . شيء من سيرته : عاش بداية شبابه في بلده ( الأحساء ) وشب فيها بين أهله وذويه مستفيدا من والده الجليل وناهلا من علمه الجم ، ثم هاجر من الأحساء سائحا في بلاد الله العريضة مستثمرا أسفاره لصالح دينه ودنياه ، فزار كلا من البحرين وشيراز ويزد وكرمان وسعيدآباد وأكثر مدن إيران الكبيرة ، كما تشرف بزيارة الإمام الرضا ( ع ) ، وفي ديوانه المخطوط أشعار كثيرة في وصف تلك المدن ومدح أعيانها وعلمائها . ويظهر انه قضى معظم حياته في السياحة والأسفار متجولا في بلدان عديدة ، كما يصف حاله في ديوانه حيث يقول : وذقت من الشدائد كل طعم وجبت من الفدافد كل وادي وعمت من السري والليل داج بسفن العيس في لجج السواد يبيت على حدائجها فراشي ويصبح فوق أرجلها مهادي إلى أن أبلت الأسفار جسمي وأخفاني النحول عن العباد وصرت كأنني سر خفي بافئدة الروابي والوهاد واستقرت به الدار أخيرا في مدينة شيراز وأطرافها ، حيث قضى هناك معظم أيام غربته الطويلة . وكان وهو في دار الغربة كثيرا ما يحن إلى وطنه ومسقط رأسه ويتذكر أهله وأحبته ، وفي ذلك يقول : وب ( الأحساء ) وهي مناي قوم بعادهم نفى عني رقادي لهم جفني القريح يفيض ريا بفيض دموعه والقلب صادي هيامي فيهم شغلي ودأبي ووجدي منهم شربي وزادي أحب لأجلهم خفقان قلبي وأهوى في محبتهم سهادي وهم حصني المنيع وهم سنادي وهم ركني الوثيق وهم عمادي سقى ( الأحساء ) باريها بغيث يمد الخصب من صوب العهاد فل ( لأحساء ) ما دامت ودادي وفي أرجاء ساحتها مرادي ويقول أيضا : أستودع الرحمن ب ( الهفوف ) من ( هجر ) أهيل مودة ووفاء قوم هجرت لهم وسادي والكرى ووصلت فيهم لوعتي وبكائي يا جيرة الأحساء هل من زورة أحيا بها يا جيرة الأحساء يا جيرة الأحساء هل من زورة تمحو ظلام البين بالأضواء أنا فيكم صادي الحشاشة فاسمحوا لي من وصالكم بعذب الماء أنتم مناي من الزمان وبعدكم كدري وقربكم الشهي صفائي وكانت ( الأحساء ) وعموم البلدان العربية في الخليج في ذلك الحين تعيش اضطرابات وفتن طائفية شديدة ، وقاسى شيعة المنطقة حينها أبشع ألوان الظلم والاضطهاد ، مما أدى إلى هجرة العديد من العلماء والأعيان من منطقة الخليج وتفرقهم في بلدان مختلفة . والمترجم - رغم الظروف الصعبة - عاد في أواخر عمره إلى وطنه الأحساء ، واستقر بها ، وكان يقوم فيها بواجباته الدينية من التدريس والوعظ والإرشاد ، ومن ابرز تلاميذه في تلك الفترة الشيخ أحمد بن محمد مال الله الصفار ، المتوفى بعد سنة 1270 ه ، وفي الأحساء كتب بعض مؤلفاته ، كما جمع ديوان شعره الكائن في مجلدين . وفي سنة 1240 هتوفي في قرية ( سلماآباد ) بالبحرين والد المترجم له الشيخ محمد الرمضان ، وكان بصحبته نجله صاحب الترجمة ، فأثر فيه ذلك الحدث أثره البالغ ، وشعر بعد والده بالحزن العميق والمصاب الفادح ، وفي ذلك كتب رسالة حزينة بليغة إلى أستاذه في إيران السيد حسين بن السيد عيسى البحراني ، ومما جاء في الرسالة : « أما بعد ، فان أخاك قد أصيب بفقد الشيبة الطاهرة ، والنعمة الظاهرة ، والدي الأسعد ، وسيدي الأمجد ، فأصبحت بفقده مجذوذ الأصل ، مقطوع الوصل ، مكسور الصلب ، موتور القلب - إلى أن قال : - فلم يكن بأسرع من أن دعاه ربه إلى جواره ، ليريحه من الدهر وأكداره ، فأجاب غريبا سعيدا كريما شهيدا ( 1 ) ( 1 ) جاء في الذريعة 7 / 286 : أن الشيخ محمد بن عبد الله الرمضان - صاحب » خير الوصية « - قتل شهيدا - في البحرين بسبب الضرب الموجع من قبل الوهابيين ، ويبدو ان الأب كالابن قتل على أيدي الوهابيين ، ولم يسلم من ظلمهم رغم فراره بجلده إلى خارج وطنه . ، فانقلبت عند ذلك القرية بأهلها على فقد إمامها ، واضطربت بنسائها ورجالها على انجذاذ سنامها . . .