علي بن جعفر الخوئي :
الشيخ علي بن جعفر بن محمد أبو المكارم :
الملا علي النوري المازندراني بن الملا جمشيد :
هو [ واحدا ] واحد من مشاهير حكماء أوائل القرن الثالث عشر للهجرة ( العهد القاجاري ) . درس مقدمات علوم عصره في مازندران ، ثم رحل إلى قزوين أول الأمر لإكمال دراسته ، وانتقل بعدها إلى أصفهان درس فيها على محمد البيدآبادي والميرزا أبو القاسم المدرس الاصفهاني وعدد آخر من كبار رجال العلم في عصره . وقد تحدث عنه الأديب والمحقق المعاصر له رضا قلي خان هدايت فقال : « بلغ بمرور الزمن أعلى المراتب في فن الحكمة الإلهية - وانفرد في الإشراق في عصره ، فراح يقبل عليه القاصي والداني ، ويتتلمذون على يده ، وتخرج منهم أصحاب فضل وشان » . كان درس الملا علي في أصفهان محفلا لعشاق الحكمة والعرفان في إيران بعد وفاة أستاذه محمد البيدآبادي ، وكان يحضر درسه أكثر من أربعمائة طالب . وقد ورد ذلك في حديث ابنه علي المدرس في ترجمته لأبيه ، حيث قال : « بعد ان أكمل المرحوم الحاج محمد حسين خان المروي بناء المدرسة المروية في طهران ، تمنى على الشاه ان يستقدم الملا علي النوري إلى مدرسته ، وحين وصل الأخير الأمر أجاب : يوجد في أصفهان ما يقارب ألفي طالب ، يحضر درسي منهم أربعمائة طالب ، فإذا ما قدمت إلى طهران كان ذلك مدعاة لشتتهم واضطراب أمرهم . فأعاد المرحوم المروي الكرة متمنيا على المرحوم النوري في هذه المرة ان يبادر إلى إرسال أحد تلامذته اللائقين إلى العاصمة » واستجاب المرحوم النوري لهذا الطلب فأرسل الملا عبد الله الزنوزي . وفي معرض حديثه عن الملا علي النوري يقول السيد جلال الدين الآشتياني : « كان الملا علي النوري أكبر أستاذ بعد الملا صدرا وابرز حكيم جامع في الحكمة العالية على طريقة الملا صدرا ، وكان هو الشخص الذي لفت انظار أفاضل عصره إلى أهمية الحكمة العالية ، وامضى سبعين سنة في تدريس آثار الملا صدرا مثل : الاسفار والشواهد والمبدأ والمعاد واسرار الآيات والتفسير الكبير ، وقد تخرج على يده العديد من الطلاب ، ودرس عدة دورات لكتب الملا صدرا ، فكان يتخرج على يده في كل دورة عدد من كبار الأفاضل . ترك آثار قيمة ، جديرة بان تطبع مع ترجمة مفصلة له . لقد كانت كلماته محكمة وعميقة ومتميزة تماما عن جميع آثار معاصريه والفضلاء الذين جاؤوا بعده ، وقد كانت بعض حواشيه المختصرة على آثار الملا صدرا كقطع ساطعة من الألماس ، وإضافة إلى عمقها ودقتها كانت تتصف بذوق رفيع « . ( 2 ) اشتهر عدد من تلاميذ الملا علي النوري ، كان أبرزهم : الملا حكيم القزويني - الحاج محمد جعفر اللنگرودي وابنه الميرزا حسن - السيد رضي المازندراني - السيد محمد حسين التنكابني - الملا إسماعيل واحد العين الاصفهاني - الميرزا سليمان التنكابني - الملا عبد الله الزنوزي - الميرزا أبو القاسم قطب السلسلة الصوفية الذهبية ، إضافة إلى الحاج الملا هادي السبزواري الذي كان أشهرهم على الإطلاق . عرف الملا علي النوري بتأييده ونشره لفلسفة الملا صدرا . وقد ذكر السيد جلال الدين الآشتياني أسماء أساتذته في الفلسفة ، فقال : « درس النوري على البيدآبادي ( محمد ) ، ودرس البيدآبادي على الملا إسماعيل ( الخواجوئي ) ، ودرس الخواجوئي على الملا محمد صادق الأردستاني الذي تتلمذ على الملا رجب علي التبريزي والمحقق اللاهيجي والشيخ حسين التنكابني والفيض . . . » . وكتب مؤلف ( ريحانة الأدب ) قائلا : « كانت علاقة الصداقة وثيقة بين الملا علي النوري والميرزا القمي ، وكان بينهما مراسلات ومكاتبات كثيرة ، جاءت عين عباراتها النثرية والنظمية في أواخر كتاب جامع الشتات للميرزا » . توفي الملا علي النوري في أصفهان عام 1246 هونقل جثمانه إلى النجف فدفن فيها . وقد ترك العديد من المؤلفات أهمها : 1 - تفسير سورة التوحيد ، نظمها في ثلاثة آلاف بيت . 2 - حاشية على أسفار الملا صدرا ، وقد طبعت مع الاسفار عام 1378 ه . 3 - حاشية على شرح الفوائد للشيخ أحمد الأحسائي . 4 - حاشية على ( الشواهد الربوبية ) للملا صدرا وقد طبعت معه . 5 - حاشية على مشاعر الملا صدرا . 6 - شرح كافي الملا صدرا . 7 - مجموعة أجوبة باللغة الفارسية . وقد تميز هذا الحكيم المعروف ببراعته بين أهل زمانه في الخط