له « هادي المضلين ومرشد المصلين » . ( 1 )
عبد الوهاب بن محمد أشرف الجنابذي :
كتب حواشي العلامة ميرك موسى لكتاب « عيون أخبار الرضا » على النسخة التي نسخها محمد قاسم الطاقاني في سنة 1086 ، ونظن أنه من تلامذة صاحب الحواشي ومعلوم انه من [ علام ] اعلام القرن الحادي عشر المشتغلين بعلوم الحديث . ( 2 )
السيد الميرزا عبد الوهاب خان نشاط الأصفهاني الملقب بمعتمد الدولة :
أحد كبار الشعراء في زمن فتح علي شاه ورئيس ديوان الرسائل ومن المادحين للشاه . ولد في أصفهان عام 1175 ه ، وكان جده حاكما لأصفهان فترك لأبنائه ثروة طائلة .
باشر نشاط بطلب العلم في أصفهان وتعلم اللغتين التركية والعربية ، وبرع في تعلم الخط . ولما كان يحمل ذوقا شعريا فقد درس الشعر والأدب باللغتين الفارسية والعربية . وكانت أصفهان وقتئذ مركزا لحركة وبعث الشعر والأدب الفارسي ، وكان نشاط واحدا من المؤيدين لجمعية ( عودة الأدب ) ومن ثم كان يشتغل في داره الأدباء والشعراء في يوم محدد من كل أسبوع . وكان هو ورفاقة في هذه الجمعية ينظمون الشعر على طريقة القدماء ويحيون تداول التقاليد القديمة في الآداب الفارسية .
وقد نقل عنه انه في الوقت الذي غضب فتح علي شاه على الأصفهانيين في أوائل عهده قدم إلى طهران والقى في البلاط قصيدة يطلب فيها عفو الشاه . وأعجب الشاه الذي عرف بذوقه الشعري بقصيدته . وكافاه بخمسة آلاف تومان ، وعفا عن الأصفهانيين . ثم عينه الشاه ( عام 1218 ه ) في منصب رئاسة ديوان الرسائل ولقبه بمعتمد الدولة ، وأصبح من مداحي البلاط والمؤتمنين على إسراره .
وبعد أن شغل نشاط منصب رئاسة ديوان الرسائل ، أصبح يرافق الشاه في سفره وحضره ، ويكتب بيده أكثر الأحكام والأوامر الرسمية والرسائل الخاصة للشاه وعقود ووصايا أفراد العائلة المالكة ، واستمر في عمله هذا حتى آخر حياته . وسافر ذات مرة إلى باريس في وفد ممثل لفتح علي شاه والتقى بنابليون الأول .
وفي عام 1233 هامر بالتوجه لاخماد فتنة ( غوريان وباخرز ) وتولى في هذه الحرب قيادة القوات ، ولكنه وقع أسيرا في يد خصمه ، وفي أثناء اسره دفع ( بنياد خان ) حاكم غوريان وباخرز لارسال كتاب إلى والي خراسان شجاع الدولة يطلب فيه العفو ، وهكذا انتهت فتنة بنياد خان ، وعاد بعدها إلى طهران . وفي عام 1237 امر مرة أخرى بالتوجه لاخماد فتنة الأفغان ، فأنجز مهمته بنجاح .
ومنذ عام 1237 وحتى آخر عمره بقي نشاط في طهران ، وكان خلال ذلك يعاشر أهل التصوف والسلوك ، حتى فارق الحياة بمرض السل في يوم الاثنين الموافق للخامس من ذي الحجة عام 1244 ه ( أي قبل وفاة فتح علي شاه بست سنوات ) وكان عمره آنذاك 69 سنة .
اشتملت دواوين الشعر الفارسي لنشاط على أنواع الشعر ، من القصائد والغزل والرباعيات والمثنوي ، ولكنه برع بصورة خاصة في الغزل وكان أستاذا في هذا الفن بحيث يمكن القول بأنه يأتي في بعض غزلياته في المرتبة الثانية بعد حافظ .
كانت أغلب رسائل فتح علي شاه إلى نابليون وغيره من الملوك والمستندات الشرعية من إنشاء نشاط ، وقد جمعت آثاره في كتاب تحت عنوان ( گنجينه نشاط ) ، وطبعت عام 1266 هوأعيد طبعها عام 1281 هفي طهران بخط جميل بأمر من ناصر الدين شاه . وقد اشتملت هذه الآثار على المقدمات والخطب وكتب الأوقاف والعقود والمدائح والقصائد التي وضعها والرسائل والأوامر التي صدرت عن فتح علي شاه ، والرسائل التي كتبها للشاه نفسه والأمراء مع أشعار ومقطوعات أدبية وأحاديث أخلاقية . وخلافا لسائر شعراء البلاطات لم تكن قصائد نشاط كثيرة ، بل جاء حتى هذا العدد منها مشتملا على التعاليم العرفانية .
كتبت مقدمة ديوان فتح علي شاه ومقدمة الشاهنشاه نامه بخط نشاط . وكما ذكرنا فان مسئوليته في بلاط الشاه كانت تحتم عليه كتابة الرسائل والفرامين والأحكام الشاهية وما يصدر عن البلاط أو العائلة المالكة . . كل ذلك بخط يده ، وكان أستاذا في فن الخط والإنشاء ، بحيث كانت كتاباته قدوة لسائر الكتاب الذين كانوا يتناقلونها ويتداولونها بينهم
الشيخ عزيز الله ( عبد العزيز ) بن إسماعيل الخرقاني :
أصله من قرية « رودك » من أعمال خرقان وسكن طهران ، وهو فاضل له إلمام بالحديث والتفسير والعقائد ، والظاهر أنه كان خطيبا واعظا . اسمه « عبد العزيز » وكان يدعى « عزيز الله » ، وهو من أعلام أواخر القرن الثالث عشر .
له « تذكرة العباد في بيان مسائل المبدأ والمعاد » ، أتم نسخ جزئه الأول في سنة 1284 ( 3 )
السيد عزيز الله بن امام ويردي الموسوي الفندرسكي الأسترآبادي :
كان أولا في مشهد الرضا ( ع ) ، ويبدو أنه تتلمذ على بعض العلماء هناك وأصبح من الأفاضل قبل ذهابه إلى النجف الأشرف ، فقد ألف بمشهد كتابه الكنز في سنة 1320 .
له « كنز العقول في علم الأصول » و « التذكرة في أصول الفقه » و « المنطق » و « الفقه » و « مشكاة المصابيح في الأحكام » أتم تاليفه في خمس مجلدات سنة 1340 .
الخواجة فخر الدين عصمة الله بن مسعود البخاري :
من علماء وشعراء أوائل العهد التيموري . يرجع نسبه إلى جعفر بن أبي طالب وكان أجداده معروفين في بخارى ولهم منزلة رفيعة لدى ملوك
هامش
( 1 ) السيد أحمد الحسيني .
( 2 ) السيد أحمد الحسيني .
( 3 ) السيد أحمد الحسيني .