تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدركات أعيان الشيعة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
من كان مورده الهوان فعيشه سم يداف وكل ورد علقم للمرء حاضره الجلي وفي غد ما تحكم الأقدار لا ما يحكم وإذا استبد هوى النفوس رأى العمى بصرا يضيء بناظريه المظلم والجور فاتحة الخصام وربما أخذ البريء بما جناه المجرم من شذ عن أدب الحياة ووعيها فله الحسام مؤدب ومعلم العمر حلم والحياة حلاوة في صلبها كمن البلاء الأعظم وإذا سالت الدهر أتلع دونه حق يجيب وباطل . . . يتلعثم كلب الزمان على بنيه وأمعنت صيد البغاث به النسور الحوم فبكل ناحية عذاب واقع في أهله وبكل ربع ماتم لا يعدم الطاغوت نزوة رأسه إن لم يطأه من العدالة منسم سلم على الجبروت أن عاطيته بيد السلامة لست منه تسلم يمشي على الأشلاء فيه مغامرا طمع لما تبني العدالة يهدم غرثان يأكل من حطام زمانه ما تأكل النيران فيه وتهضم يا أمة بالشهب من أبنائها ما انفك شيطان الغواية يرجم أرضعت ثورتك الدما فتحولت شهدا بكأسك أو رحيقا يختم ثمل الزمان بها فرنح عطفه واختال فيها شاديا يترنم نادي رفات الطيبين فربما لبت نداك من التراب الأعظم حياك حيدر والحسين موسدا من كربلاء على إباك يسلم قلم القضاء جرى فخط بلوحة أن الكمال بعربه متجسم والأرض أعجز أن ترد كرامة فيها تجود يد السماء وتكرم أضفى الخلود على جهادك موقف بين الحياة وبين موتك مقتحم إذ أنت في قلب الحفاظ محجة للخالدين وعروة لا تفصم أقدمت والايمان عدة حاسر والصبر صاحبه الذي لا يحجم وكان عزمك جذوة مشبوبة وثبات جاشك يذبل ويلملم في صدره خنقت مطامعه ومن سم الخياط . . حياته يتنسم برزت حماتك للجحيم بحومة ازرى بحد السيف فيها المعصم برق ورعد يستشيط بافقها وقذائف تهمي ونار تضرم لجج من الأهوال في غمراتها أرخى أعنته القضاء المبرم فيها لسان الحمد هلل داويا للفرخ حين سطا عليه القشعم غادرت جبار القرون طغى حملا بمادبة الضياغم يولم وأمته تحت العجامة ميتة لم يحييه منها المسيح ومريم وطلعت كالبركان يقذف باللظى والحتف ينتاب الحتوف ويحطم فشردت عن حكم العقول وصدقت في ذاتك الأوهام ما تتوهم صب العذاب عليه يوم كالح كالليل مسود الجوانب مظلم فيه يخال الأرض تهوى تحته وعليه أفلاك السما تتهدم رام النجاة فكاد يسبق ظله والرعب عنه معبر ومترجم حشد السواد على ربوعك سادرا فكأنها منه الغراب الأسحم من كل ذئب للفريسة كامن من وطء نعليه الثرى يتبرم ألوى شكيمته الحفاظ ورده خزيان ينهل من دماه المخذم أأقالهم وهم أضاح فوقه ما أسرجوا للموبقات وألجموا تلك اللئام وإن تكاثر جمعهم لم تفد للأحرار ضفرا يقلم جحد الحساب معاندا حتى حكى يوم القيامة . . يومه المتازم للسيف فاسد لحمه ودمائه هذا له شرب . . وذلك مطعم كم رمت اطلاق السراح لفرجة مما دهاك به الألد الأخصم
مستدركات أعيان الشيعة — صفحة 156 | حسن الأمين