تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدركات أعيان الشيعة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
أطلعتها زهر الوجوه كأنها سرج تشع بقبة زرقاء وأنرتها بالنيرين على الورى صنوين في شرف بها وعلاء أتضيق مطبقة الجهات على امرئ وعلى سواه فسيحة الأرجاء رباه قد مات العزاء وأوهنت روحي لطول تعاقب الأرزاء ووقعت في أسر البلاء مكبلا أفلا يكون على يديك فدائي والدهر أرعن بالمصائب ثائرا صلفا يحارب عزتي وإبائي
وقال :
طوينا للصبا عهدا حميدا نطالع كل يوم فيه عيدا طويناه كما فقد المصلي طهور الماء والتمس الصعيدا كان حياته صبغت بلون من الفردوس وامتلأت سعودا خلا مرحا يضوع مع الليالي ملابا أو يضيء بها فريدا ومن فقد الخلود وما هواه سيفقد بعده العيش الرغيدا بها جمح الزمان بلا قياد ولا حرة تحفزان يقودا فاخمد انسه وأباح منا ربيع العمر يحصده حصيدا وكم باللهو متعنا زمانا وأعطانا فاسعدنا جدودا أصبنا فيه دنيا قد تملت من الإحسان صافية ركودا علاها البشر ممرعة النواحي تروق محاسنا وتفيض جودا لنا سلسلت كما نهوى قيادا وما خانت لذمتنا عهودا ولما أن أضاء الشيب عنها تبدت فيه رعناء شرودا نضته في مفارقنا سيوفا وقد كان السواد لها غمودا توقى أمسها برا رحيما وجاء اليوم تغمره جحودا وحولها القضاء ظلام سجن نجر به السلاسل والقيودا سل الأحداث كيف أذبن قلبا جلبن عليه ما يبلى الحديدا وكيف ذوت صبابة مستهام بها عمر الأباطح والنجودا وماض بعده الأيام آلت به وبمثله أن لا تجودا عدته العين فامتلأت سهادا كما قد كان يملؤها رقودا زهونا فيه زهو الأرض أضفى عليها روضها ثوبا جديدا إذا جر الغمام بها ذيولا جلا منها الأزاهر والورودا ذكرنا ظل نعمته ظليلا ووجه الدهر بساما ودودا وعيشا في مجال الحب حلوا سحبنا للشباب به برودا خطرنا فيه فضفاضا رداه فعاش غلالة وأخضر عودا وهمنا تحت جنح من دجاه نسيم مع الهوى قلبا شريدا نسبح باسم عزته ونرمي إلى غاياته الغرض البعيدا ونهثت بالجمال غواة حب نحاول ان نصاد وان نصيدا حقائق صبوة كانت لسعدى وعلوة لم نجد عنها محيدا يود الشوق فيها . . ما تثني من الأرواح مؤتلقا وحيدا جلوباها مشعشعة شمولا ولكنا شربناها صديدا تخطت فوق جدتها الليالي وصارت للبلى فيها وئيدا ولو فسح الزمان لها مجالا على أيامه خلدت . . خلودا
وقال في الثورة الجزائرية على الاستعمار الفرنسي :
المجد قطب والفضائل سلم والعز يخصب حين يسقيه الدم والبغي آمن بالحسام موحدا واعد رحمته لمن لا يرحم ومن الجهالة ما يضم ببرده عقلا يدار به الوجود وينظم والجرح في قلب المظالم فرجة وأضر شيء من دواه البسلم