يزَل المولى يذكر للأشتر فضل عليٍّ وبني هاشم حتى اطمأنّ إليه الأشتر ،
واستأنس به ، فقدّم الأشتر يوماً ثقله أو تقدّم ثقله فاستسقى ماء ، فقال له مولى
عمر : هل لك - أصلحك الله - في شربة سويق ؟ فسقاه شربة سويق فيها سمّ ،
فمات .
قال : وقد كان معاوية قال لأهل الشام لمّا دسّ إليه مولى عمر : ادعوا على
الأشتر ، فدعوا عليه ، فلمّا بلغه موته ، قال : ألا ترون كيف استُجيب لكم ! ( 1 )
2808 - الاختصاص عن عبد الله بن جعفر : كان لمعاوية بمصر عين يقال له :
مسعود بن جرجة ، فكتب إلى معاوية بهلاك الأشتر ، فقام معاوية خطيباً في
أصحابه فقال : إنّ عليّاً كانت له يمينان ، قُطعت إحداهما بصفّين - يعني عمّاراً -
وأُخرى اليوم ؛ إنّ الأشتر مرّ بأيلة متوجّهاً إلى مصر ، فصحبه نافع مولى عثمان ،
فخدمه وألطفه حتى أعجبه ، واطمأنّ إليه ، فلمّا نزل القلزم أحضر ( 2 ) له شربة من
عسل بسمّ فسقاه ( 3 ) فمات ، ألا وإنّ لله جنوداً من عسل ( 4 ) .
6 / 6
حزن الإمام
2809 - شرح نهج البلاغة - في ذكر الأشتر وبعض فضائله - : كان فارساً ، شجاعاً ،
رئيساً ، من أكابر الشيعة وعظمائها ، شديد التحقّق بولاء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ونصره ،
هامش
( 1 ) الغارات : 1 / 263 ، بحار الأنوار : 33 / 555 / 722 ؛ شرح نهج البلاغة : 6 / 76 .
( 2 ) في المصدر : " حاضر " ، والصحيح ما أثبتناه كما في معجم رجال الحديث نقلاً عن المصدر .
( 3 ) في المصدر : " فسقاها " ، والصحيح ما أثبتناه .
( 4 ) الاختصاص : 81 ، معجم رجال الحديث : 14 / 163 / 9796 ، بحار الأنوار : 33 / 591 / 734 .