والأوّل أثبت .
فبلغ ذلك عليّاً ( عليه السلام ) ، فقال : لليدين والفم . وبلغ ذلك معاوية ، فقال : إنّ لله جنداً
من العسل ( 1 ) .
2806 - تاريخ الطبري عن يزيد بن ظبيان الهمداني : بعث معاوية إلى الجايستار
- رجل من أهل الخراج - فقال له : إنّ الأشتر قد ولّي مصر ، فإن أنت كفيتنيه لم
آخذ منك خراجاً ما بقيت ، فاحتَل له بما قدرت عليه .
فخرج الجايستار حتى أتى القلزم وأقام به ، وخرج الأشتر من العراق إلى
مصر ، فلمّا انتهى إلى القلزم استقبله الجايستار ، فقال : هذا منزل وهذا طعام
وعلف ، وأنا رجل من أهل الخراج ، فنزل به الأشتر ، فأتاه الدهقان بعلف وطعام ،
حتى إذا طعم أتاه بشربة من عسل قد جعل فيها سمّاً فسقاه إيّاه ، فلمّا شربها
مات .
وأقبل معاوية يقول لأهل الشام : إنّ عليّاً وجّه الأشتر إلى مصر ، فادعوا الله أن
يكفيكموه . قال : فكانوا كلّ يوم يدعون الله على الأشتر ، وأقبل الذي سقاه إلى
معاوية فأخبره بمهلك الأشتر ، فقام معاوية في الناس خطيباً ، فحمد الله وأثنى
عليه ، وقال : أمّا بعد ، فإنّه كانت لعليّ بن أبي طالب يدان يمينان قُطعت إحداهما
يوم صفّين - يعني عمّار بن ياسر - وقُطعت الأُخرى اليوم - يعني الأشتر - ( 2 ) .
2807 - الغارات عن مغيرة الضبّي : إنّ معاوية دسّ للأشتر مولىً لآل عمر ، فلم
هامش
( 1 ) مروج الذهب : 2 / 420 ، عيون الأخبار لابن قتيبة : 1 / 201 عن عوانة بن الحكم نحوه .
( 2 ) تاريخ الطبري : 5 / 95 ، الكامل في التاريخ : 2 / 410 نحوه وفيه " الحابسات " بدل " الجايستار "
وراجع الأمالي للمفيد : 82 / 4 والغارات : 1 / 259 - 264 .