بخبز ولبن وتمر ، فقال له : ما يؤكل لي هذا ولكن امضِ به إلى أولادك يأكلونه ،
وخذ هذا الدينار الآخر واشترِ لنا به دجاجاً وخبزاً ، فأخذت له بذلك ، فلمّا كان
وقت صلاة الظهر صلّى الظهرين وأتى إلى داره والرجل معه ، فأحضر الطعام
وأكلا ، وغسل الرجل يديه وقال لي : ائتني بأوزان الذهب ، فطلع القيّم أبو البقاء
إلى زيد بن واقصة - وهو صائغ على باب دار التقي بن أُسامة العلوي
النسّابة - فأخذ منه الصينية وفيها أوزان الذهب وأوزان الفضة فجمع الرجل
جميع الأوزان فوضعها في الكفّة حتى الشعيرة والأرزة وحبة الشبّه ، وأخرج
كيساً مملوّاً ذهباً ، وترك منه بحذاء الأوزان وصبّه في حجر القيّم ونهض ، وشَدَّ ما
تخلّف عنه وبدّل لباسه ، فقال له القيّم : يا سيّدي ما أصنع بهذا ؟ قال له : هو لك ،
قال : ممّن ؟ قال : من الذي قال لك : ارجع إلى حيث كنت . قال لي : أعطه حذاء
الأوزان ، ولو جئت بأكثر من هذه الأوزان لأعطيتك ، فوقع القيّم مغشيّاً عليه ،
ومضى الرجل ، فزوّج القيم بناته وعمّر داره وحسنت حاله ( 1 ) .
راجع : كتاب " بحار الأنوار " : 42 / 311 باب 129
" ما ظهر عند الضريح المقدّس من المعجزات والكرامات " .
هامش
( 1 ) فرحة الغري : 149 ، بحار الأنوار : 42 / 321 / 8 .