وعلى آله الطيّبين الطاهرين ، وسلّم كثيراً ( 1 ) .
6 / 5
مكر معاوية في قتل الأشتر
2804 - تاريخ اليعقوبي : لمّا بلغ معاوية أنّ عليّاً قد وجّه الأشتر عظم عليه ، وعلم
أنّ أهل اليمن أسرع إلى الأشتر منهم إلى كلّ أحد ، فدسّ له سمّاً ، فلمّا صار إلى
القلزم - من الفسطاط على مرحلتين - نزل منزل رجل من أهل المدينة يقال
له . . . ( 2 ) فخدمه ، وقام بحوائجه ، ثمّ أتاه بقَعب ( 3 ) فيه عسل قد صيّر فيه السمّ ،
فسقاه إيّاه ، فمات الأشتر بالقلزم ، وبها قبره ، وكان قتله وقتل محمّد بن أبي بكر
في سنة ( 38 ) ( 4 ) .
2805 - مروج الذهب : ولّى عليٌ ( عليه السلام ) الأشترَ مصر ، وأنفذه إليها في جيش ، فلمّا بلغ
ذلك معاوية دسّ إلى دهقان كان بالعريش ، فأرغبه ، وقال : أترك خراجك
عشرين سنة واحتَل للأشتر بالسمّ في طعامه .
فلمّا نزل الأشتر العريش ، سأل الدهقانُ : أيّ الطعام والشراب أحبّ إليه ؟ قيل
له : العسل ، فأهدى له عسلاً ، وقال : إنّ من أمره وشأنه كذا وكذا ، ووصفه
للأشتر ، وكان الأشتر صائماً ، فتناول منه شربة ، فما استقرّت في جوفه حتى
تلف ، وأتى من كان معه على الدهقان ومن كان معه . وقيل : كان ذلك بالقلزم ،
هامش
( 1 ) تحف العقول : 126 ، نهج البلاغة : الكتاب 53 ، دعائم الإسلام : 1 / 350 وذكر أنّ هذا العهد هو ممّا
عهد به النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لعليّ ( عليه السلام ) وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : 77 / 240 / 1 .
( 2 ) بياض في الأصل .
( 3 ) القَعب : القدح الضخم الغليظ الجافي ( لسان العرب : 1 / 683 ) .
( 4 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 194 .