10 / 13
توبيخ الإمام لأهل البصرة
2296 - الجمل : لمّا كتب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الكتب بالفتح قام في الناس خطيباً ،
فحمد الله تعالى وأثنى عليه ، وصلّى على محمّد وآله ، ثمّ قال :
أمّا بعد ؛ فإنّ الله غفور رحيم عزيز ذو انتقام ، جعل عفوه ومغفرته لأهل
طاعته ، وجعل عذابه وعقابه لمن عصاه وخالف أمره ، وابتدع في دينه ما ليس
منه ، وبرحمته نال الصالحون العون ، وقد أمكنني الله منكم يا أهل البصرة ،
وأسلمكم بأعمالكم ؛ فإيّاكم أن تعودوا إلى مثلها ؛ فإنّكم أوّل من شرع القتال
والشقاق ، وترك الحقّ والإنصاف ( 1 ) .
2297 - الجمل عن الحارث بن سريع : لمّا ظهر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على أهل البصرة
وقسّم ما حواه العسكر ، قام فيهم خطيباً ، فحمد الله وأثنى عليه ، وصلّى على
رسوله وقال :
أيّها الناس ! إنّ الله عزّ وجلّ ذو رحمة واسعة ومغفرة دائمة لأهل طاعته ،
وقضى أنّ نقمته وعقابه على أهل معصيته .
يا أهل البصرة ! يا أهل المؤتفكة ، ويا جند المرأة ، وأتباع البهيمة ! رغا
فأجبتم ، وعُقر فانهزمتم ، أحلامكم دقاق ، وعهدكم شقاق ، ودينكم نفاق ، وأنتم
فسقة مُرّاق .
يا أهل البصرة ! أنتم شرّ خلق الله ؛ أرضكم قريبة من الماء ، بعيدة من السماء .
خفّت عقولكم ، وسفهت أحلامكم . شهرتم سيوفكم ، وسفكتم دماءكم ، وخالفتم
هامش
( 1 ) الجمل : 400 وراجع الإرشاد : 1 / 257 وبحار الأنوار : 32 / 230 / 182 .