2300 - معجم البلدان : في رواية أنّ عليّاً ( رضي الله عنه ) لمّا فرغ من وقعة الجمل دخل البصرة
فأتى مسجدها الجامع ، فاجتمع الناس ، فصعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ،
وصلّى على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، ثمّ قال :
أمّا بعد ؛ فإنّ الله ذو رحمة واسعة ، فما ظنّكم يا أهل البصرة ؟ يا أهل السبخة ،
يا أهل المؤتفكة ؛ ائتفكت ( 1 ) بأهلها ثلاثاً وعلى الله الرابعة ، ياجند المرأة ، ثم ذكر
الذي قبله ، ثمّ قال : انصرفوا إلى منازلكم وأطيعوا الله وسلطانكم .
وخرج حتى صار إلى المربد ، والتفتَ وقال : الحمد لله الذي أخرجني من شرّ
البقاع تراباً ، وأسرعها خراباً ( 2 ) .
10 / 14
استخلاف ابن عبّاس على البصرة
2301 - الجمل عن الواقدي عن رجاله : لمّا أراد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الخروج من
البصرة استخلف عليها عبد الله بن العبّاس وأوصاه ، فكان في وصيّته له أن قال :
يا ابن عبّاس ، عليك بتقوى الله والعدل بمن وُلّيت عليه ، وأن تبسط للناس
وجهك ، وتوسّع عليهم مجلسك وتسعهم بحلمك . وإيّاك والغضب ؛ فإنّه طيرة من
الشيطان ، وإيّاك والهوى ؛ فإنّه يصدّك عن سبيل الله .
واعلم أنّ ما قرّبك من الله فهو مباعدك من النار ، وما باعدك من الله فهو مقرّبك
من النار . واذكر الله كثيراً ولا تكن من الغافلين .
وروى أبو مخنف لوط بن يحيى قال : لمّا استعمل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عبد الله بن
هامش
( 1 ) أي غرقت ، فشبّه غرقها بانقلابها ( النهاية : 1 / 56 ) .
( 2 ) معجم البلدان : 1 / 436 .