العبّاس على البصرة خطب الناس ، فحمد الله وأثنى عليه ، وصلّى على رسوله ،
ثمّ قال :
يا معاشر الناس ، قد استخلفت عليكم عبد الله بن العبّاس ، فاسمعوا له وأطيعوا
أمره ما أطاع الله ورسوله ؛ فإن أحدث فيكم أو زاغ عن الحقّ فأعلموني أعزلْه
عنكم ؛ فإنّي أرجو أن أجده عفيفاً تقيّاً ورعاً ، وإنّي لم أُولّه عليكم إلاّ وأنا أظنّ
ذلك به ، غفر الله لنا ولكم .
فأقام عبد الله بالبصرة حتى عمل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على التوجّه إلى الشام ،
فاستخلف عليها زياد بن أبيه ، وضمّ إليه أبا الأسود الدؤلي ، ولحق
بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فسار معه إلى صفّين ( 1 ) .
10 / 15
كتاب الإمام إلى أهل الكوفة
2302 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - في كتابه إلى أهل الكوفة - : بسم الله الرحمن الرحيم ،
من عليّ أمير المؤمنين إلى أهل الكوفة : سلام عليكم ، فإنّي أحمد الله إليكم الذي
لا إله إلاّ هو ، أمّا بعد ؛ فإنّ الله حَكَم عَدْل ( لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْم حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ وَإِذَا
أَرَادَ اللهُ بِقَوْم سُوءًا فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَال ) ( 2 ) .
وإنّي أُخبركم عنّا ، وعمّن سرنا إليه من جموع أهل البصرة ، ومن سار إليه من
قريش وغيرهم مع طلحة والزبير بعد نكثهما صفقة أيمانهما .
فنهضتُ من المدينة حين انتهى إليّ خبرهم ، وما صنعوه بعاملي عثمان بن
هامش
( 1 ) الجمل : 420 وراجع نهج البلاغة : الكتاب 76 .
( 2 ) الرعد : 11 .