فيهم بذلك فقال :
إنّ الله عز وجل جعل لظالم هذه الأمة العفو والمغفرة ، وجعل لمن لزم الأمر
واستقام الفوز والنجاة ، فمن لم يسعه الحقّ أخذ بالباطل ، ألا وإنّ طلحة والزبير
وأُمّ المؤمنين وقد تمالؤوا على سخط إمارتي ، ودعوا الناس إلى الإصلاح ،
وسأصبر ما لم أخف على جماعتكم ، وأكفّ إن كفّوا ، وأقتصر على ما بلغني
عنهم .
ثمّ أتاه أنّهم يريدون البصرة لمشاهدة الناس والإصلاح ، فتعبّى للخروج إليهم
وقال :
إن فعلوا هذا فقد انقطع نظام المسلمين ، وما كان عليهم في المقام فينا مؤونة
ولا إكراه ، فاشتدّ على أهل المدينة الأمر فتثاقلوا ( 1 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 4 / 444 .