لورثتهم ، وخمّس ما أُغنمه ممّا أجلبوا به عليه ، فجرت أيضاً بذلك السنّة ( 1 ) .
10 / 10
بذل الإمام سهمه من الغنيمة
2292 - مروج الذهب : قبض [ عليّ ( عليه السلام ) ] ما كان في معسكرهم من سلاح ودابّة
ومتاع وآلة وغير ذلك ، فباعه وقسّمه بين أصحابه ، وأخذ لنفسه - كما أخذ لكلّ
واحد ممّن معه من أصحابه وأهله وولده - خمسمائة درهم .
فأتاه رجل من أصحابه فقال : يا أمير المؤمنين ! إنّي لم آخذ شيئاً ، وخلّفني
عن الحضور كذا - وأدلى بعذر - فأعطاه الخمسمائة التي كانت له ( 2 ) .
2293 - الجمل : ثمّ نزل ( عليه السلام ) [ أي بعد خطبته في أهل البصرة ] واستدعى جماعة من
أصحابه ، فمشوا معه حتى دخل بيت المال ، وأرسل إلى القرّاء ، فدعاهم ودعا
الخزّان وأمرهم بفتح الأبواب التي داخلها المال ، فلمّا رأى كثرة المال قال : " هذا
جِناي وخياره فيه " ( 3 ) . ثمّ قسّم المال بين أصحابه فأصاب كلّ رجل منهم ستّة
آلاف ألف درهم ، وكان أصحابه اثني عشر ألفاً ، وأخذ هو ( عليه السلام ) كأحدهم ، فبينا هم
هامش
( 1 ) شرح الأخبار : 1 / 389 / 331 .
( 2 ) مروج الذهب : 2 / 380 وراجع الأخبار الطوال : 211 .
( 3 ) قال ابن منظور : في الحديث : أنّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب كرّم الله وجهه دخل بيت المال
فقال : يا حمراء ويا بيضاء احمرّي وابيضّي ، غرّي غيري .
هذا جَناي وخِياره فيهْ * إذ كلّ جان يدُه إلى فيهْ
قال أبو عبيد : يضرب هذا مثلا للرجل يؤثر صاحبه بخيار ما عنده . وأراد عليّ رضوان الله عليه
بقول ذلك أنّه لم يتلطّخ بشيء من فيء المسلمين بل وضعه مواضعه . والجَني : ما يُجْنى من الشجر
( لسان العرب : 14 / 155 وراجع مجمع الأمثال : 3 / 488 ) .