2137 - تاريخ الطبري : بلغ عليّاً الخبر - وهو بالمدينة - باجتماعهم على
الخروج إلى البصرة ، وبالذي اجتمع عليه ملؤهم ؛ طلحة والزبير وعائشة ومن
تبعهم ، وبلغه قول عائشة ، وخرج عليّ يبادرهم في تعبيته التي كان تعبّى بها إلى
الشام ، وخرج معه من نشط من الكوفيّين والبصريّين متخفّفين في سبعمائة
رجل ، وهو يرجو أن يدركهم ، فيحول بينهم وبين الخروج ، فلقيه عبد الله بن سلام
فأخذ بعنانه وقال : يا أمير المؤمنين لا تخرج منها ؛ فوَالله لئن خرجت منها لا
ترجع إليها ، ولا يعود إليها سلطان المسلمين أبداً ، فسبّوه فقال : دعوا الرجل ؛
فنعم الرجل من أصحاب محمّد ( صلى الله عليه وآله ) . وسار حتى انتهى إلى الرَّبَذة فبلغه ممرّهم ،
فأقام حين فاتوه يأتمر بالربَذة ( 1 ) .
2138 - الجمل : ثمّ خرج في سبعمائة رجل من المهاجرين والأنصار ، واستخلف
على المدينة تمّام بن العبّاس ، وبعث قُثَم بن العبّاس إلى مكّة ، ولمّا رأى
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) التوجّهَ إلى المسير طالباً للقوم رَكب جملا أحمر وقاد كُميتاً ( 2 )
وسار وهو يقول :
سيروا أبابيل وحثّوا السيرا * كي نلحق التَّيميَّ والزبيرا
إذ جلبا الشرّ وعافا الخيرا * يا ربّ أدخلهم غداً سعيرا
وسار مُجدّاً في السير حتى بلغ الربذة ، فوجد القوم قد فاتوا ، فنزل بها قليلا ثمّ
توجّه نحو البصرة ، والمهاجرون والأنصار عن يمينه وشماله ، محدقون به مع من
سمع بمسيرهم ، فاتّبعهم حتى نزل بذي قار فأقام بها ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 4 / 455 وراجع تاريخ ابن خلدون : 2 / 611 .
( 2 ) الكُمَيت : أقوى الخيل ( لسان العرب : 2 / 81 ) .
( 3 ) الجمل : 240 .