تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
و أمّا التقسيم : فهو بالعناية و المشابهة مجازا . و اما رواية بني الاسلام ، فظاهرها عدم قبول عباداتهم اذا كانت جامعة للشّرائط ما عدا الولاية و لا ينافي ذلك صحّتها حينئذ لأنّ القبول غير الصّحة . و ان قلنا بعدم الصّحة كما قيل ، فيمكن الجواب حينئذ عن الرواية بأنّ الامام عليه السّلام استعملها بحسب اعتقادهم صحّتها او مجازا . و اما قوله عليه السّلام : دعى الصلاة أيّام اقرائك ، فانّه عليه السّلام استعملها في الصحيحة ، غاية الأمر انّها صارت فاسدة بعد هذا النّهي . و لا يمكن أن يؤخذ الفساد في المنهيّ عنه ، الحاصل من النّهي ، قيدا في نفس المنهيّ عنه للزوم الدّور ، فلا يتوجّه النّهي عن الصّلاة الفاسدة ، لأنها إنما صارت فاسدة بعد هذا النهي . و ليس المراد منها الفاسدة من غير جهة هذا النهي ، إذ لا نظنّ أن يلتزموا بحرمة صورة الصلاة العرفية و لو لم تكن بنيّة . و اما قضية صحة النذر ، فانّ الناذر استعملها في الصحيحة قطعا ، فأيّ ناذر يقصد في نذره ترك صورة الصلاة و هي الفاسدة في المكان المكروه . و اما حصول الحنث فلأنّه أتى بصلاة صحيحة من جميع الجهات عدا مخالفة النذر الّتي ترتّبت بعد حصول النذر و هذه هي المنذور تركها . ثم انّه لمّا كانت الصّلاة مثلا مختلفة أشدّ الاختلاف بحسب حال المكلّفين في الأوقات المختلفة ، فلا بدّ من أن يكون لها جامع يكون هو المسمّى بلفظ الصلاة ، و قد اختلفوا في تصوير الجامع ، و الّذي يتّضح لي انّه لا يلزم معرفة الجامع بماهيته ، . . .