كما نودي بالولاية فأخذ الناس بأربع و تركوا هذه . فلو أنّ أحدا صام نهاره و قام ليله و مات به غير ولاية لا يقبل له صوم و لا صلاة » فانّه عليه السّلام أطلق أسماء العبادات على الفاسدة بناء على فساد العبادة بلا ولاية .
5 - قوله عليه السّلام : « دعى الصلاة أيّام اقرائك » فأطلق عليه السّلام على الفاسدة اسم الصلاة .
6 - صحة تعلّق النذر به ترك الصلاة في المكان المكروه فيه الصلاة و حصول الحنث بالمخالفة مع أنّ الصلاة تكون فاسدة .
و الأقرب من القولين هو الأول بتقريب انّ ماهيات العبادات لم تكن معلومة للناس و إنّما اخترعها الشارع و سمّاها بأسماء على حسب ما بينّاه في الحقيقة الشرعية ثم كلّف بها .
و من المعلوم أن أول ما استعملها الشارع كان استعماله لها في الصحيح دون الفاسد ، لأنّ الاستعمال كان ابتداء بعنوان التكليف بماهيات مخترعة .
و من البديهي أنّ من اخترع مثلا آلات مخصوصة و ركّبها بحيث صارت تأتي به عمل و أثر خاصّ و وضع لها اسما مخترعا او بمناسبة ثمّ صار حقيقة بزمن قليل ، لا يضع ذلك الاسم إلّا لما يأتي بذلك الأثر و لا يستعمله ابتداء إلّا في ذلك . نعم ، ربما يستعمل في لسانه و في لسان العرف بعد ذلك في الفاقد لبعض الأجزاء و الآلات بالعناية مجازا للمشابهة العرفية .
و اما استدلال القائلين بالأعمّ بالتّبادر و عدم صحة السلب فغير مسلّمة .
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 66
مساهمون: على شيروانى
ص٦٦