و تمحيصها .
استدلّ عليه بالكتاب ، و السنة ، و الاجماع ، و العقل .
اما الكتاب : فآيات ، منها قوله تعالى :
( فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ )
« 1 » . و قوله :
( أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَ أَحْسَنُ تَأْوِيلًا )
« 2 » . و قوله :
( قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ )
جوابا لمن قال :
( مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَ هِيَ رَمِيمٌ )
« 3 » .
بتقريب : انّ الاعتبار او العبرة - في الآية الأولى - يشمل القياس ، و الردّ الى اللّه و رسوله - في الثانية - هو ردّ الفرع الى الأصل الذي منه القياس ، و استدلال اللّه - في الثالثة - على قدرته على الاحياء بعد الموت بالانشاء قبله قياس .
و في دلالة الآيات على الحجية نظر بيّن ، لأنه : أي دخل لأمر اللّه سبحانه - في الآية الأولى - بالاتعاظ بالعبر في حجية القياس . و اما الآية الثانية فظاهر معناها أن المتنازعين يلزمهم الرجوع الى آيات الكتاب و الى الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في حياته و الى سنته بعد وفاته لحسم مادة النزاع بينهم ، و ليس فيها أيّ اشارة للقياس إن لم تكن فيها دلالة على العكس ، لأنه ليس ردّا الى نصّ اللّه . . .
هامش
( 1 ) . سورة الحشر : الآية 2 .
( 2 ) . سورة النساء : الآية 59 .
( 3 ) . سورة يس : الآية 78 .