تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
في حكمهما : « الحكم ما حكم به أعدلهما و أفقههما و أصدقهما في الحديث و أورعهما » الى آخره ، فانما هو في مقام قطع الخصومة لأجل اختلاف الحكمين ، و في هذا المقام لا ضير من الترجيح بذلك لحسم مادة النزاع . و كذلك الكلام في استدلالهم برواية داود بن الحصين عن الصادق عليه السّلام في رجلين اتفقا على عدلين جعلاهما بينهما في حكم وقع بينهما خلاف ، و اختلف العدلان بينهما عن قول أيهما يمضي الحكم ؟ قال عليه السّلام : « ينظر الى أفقههما و أعلمهما بأحاديثنا » . و اما قول أمير المؤمنين عليه السّلام للأشتر : « اختر للحكم بين الناس أفضل رعيّتك » فظاهره انه للارشاد لا للوجوب ، لأنه في مقام نصب القاضي الحاكم و نفوذ حكم المفضول ممّا لا اشكال فيه . و زبدة القول : أن من مجموع ما ذكرنا لا يبعد أن يحصل القطع بالتخيير بين تقليد الفاضل و المفضول ، و لو قيل انّ العامي - الملتفت الى أن التقليد من باب الرجوع الى أهل الخبرة و انه لا يلزمه العقل في هذا الباب بترجيح الأفضل - يجوز له الرجوع الى المفضول من غير تقليد للأفضل في هذه المسألة ، و لا سيّما اذا اطّلع على أخبار التقليد الّتي يذكرها له العلماء فلم يجد فيها عينا و لا أثرا للأعلمية ، بل وجدها ظاهرة في التخيير مع انّها في مقام البيان لكان له وجه ما ، و لكن رأى أهل التحقيق من المتأخرين انه لا بدّ له من تقليد الأعلم في هذه المسألة .
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 554 | على شيروانى / السيد علي نقي الحيدري الكاظمي / غرويان