تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
أدلة لزوم تقليد الأعلم استدلّ القائلون بلزوم الرجوع الى الأفضل بأنّه أقرب الى الواقع او الظن به أقوى . و هو مدفوع بأنه قد ينعكس الأمر فيما اذا وافق قول المفضول قول الميت الأفضل من الحي الأفضل او وافق الاحتياط او القول المشهور او غير ذلك . و استدلّوا بالاجماع المنقول و جوابه : انّ هذه الفتوى لم تكن معروفة عند القدماء ظاهرا ، بل لو ادّعى مدّع الاجماع من أصحاب الأئمة عليهم السّلام على العكس لم يكن مجازفا ، لأنه لم يرد عنهم إلا أنّهم كانوا يرجعون الى أقرب فقيه و أيسر راو من دون ملاحظة الأعلمية ، و ارشادات الأئمة عليهم السّلام كانت على هذا النحو ، كما مرّ نموذج منها في أخبار الباب . و لكن اشتهرت هذه الفتوى في العصور المتأخرة اشتهارا كبيرا فأين الاجماع يا ترى ؟ و استدلّوا بمقبولة عمر بن حنظلة المذكورة آنفا بتمامها على طولها في أول أخبار التراجيح و هي لا تدلّ على ذلك ، لأنها واردة في مقام الحكم لا الفتوى و التقليد . و لو سلّمنا عمومها للفتوى او اختصاصها بها فهي على مدّعانا أدلّ ، لأن الامام عليه السّلام قال فيها : « ينظران من كان منكم من قد روى حديثنا و نظر في حلالنا و حرامنا و عرف أحكامنا فليرضوا به حكما فاني قد جعلته عليكم حاكما » الى آخره فلم يذكر شرط الأعلمية مع أنّه في مقام البيان قطعا . و اما قوله عليه السّلام فيها بعد ذلك بعد فرض السائل اختيار كلّ واحد من المتخاصمين حكما غير الآخر فاختلف الحكمان
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 552 | على شيروانى / السيد علي نقي الحيدري الكاظمي / غرويان