تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
جميع المستفتين و الفتاوى بحيث يكون في الحكم عسر و حرج إلا أن يكون المرجع مسدّدا بالعصمة ، مؤيّدا بعناية ربانية ، مستمدا علومه من اللّه كالنبي و الامام عليهم السّلام . و اما القول بوجوب الرجوع الى الأعلم في مورد العلم بالتفاضل او العلم بالاختلاف في الفتوى و تقييد التخيير في ذلك - الذي أثبتناه على الاطلاق - بصورة احتمال التساوي في العلم و احتمال التساوي في جميع الفتاوى ، فهو تقييد بصورة نادرة جدا ملحقة بالعدم ، إذ يبعد جدا التساوي في العلم به حد واحد بلا ترجيح ، و كذلك يبعد جدا الاتفاق في الفتاوى مع اختلاف مبانيها في الأصول و القواعد المقرّرة لها في الفقه ، و تراجيح الأخبار المتخالفة ، و اختلاف الأذواق و الآراء في كلّ مورد من مواردها الذي يوجب ذلك كلّه عدم اتفاق في الفتاوى . فمتى اتفق اثنان من صدر الاسلام حتى زماننا هذا في فتاويهما جميعا ؟ يعلم صحة ما أقول كلّ من راجع أقوال الفقهاء و وفّق بينها . و الحقيقة انه يحصل لكل أحد عند التبصّر و التفكّر علم عادي أنّ كلّ فقيهين تردّد بينهما الأعلم لا بدّ أن يكونا مختلفين في بعض الفتاوى ، و انه لا بدّ أن يحصل له ظنّ قويّ جدا باختلافهما في درجة العلم من باب إلحاق المشكوك بالأعمّ الأغلب لأنّ فرض التساوي بينهما في العلم احتمال واحد من بين ألوف الاحتمالات في مراتب التفاوت التي يمكن أن يقال انّه لا نهاية لها ، فكيف تناط الأحكام على هذه الاحتمالات ؟ !