تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
فترى الامام عليه السّلام يرشد في اخذ الاحكام الى جماعة من اعلام اصحابه في اوقات متقاربة مع بعد التساوي بينهم في الفضل قطعا ، و مع تمكّنهم من الرجوع اليه عليه السّلام . بل في رواية تفسير العسكري عليه السّلام و هي الأخيرة ظهور في التخيير لقوله فيها : « فللعوام أن يقلّدوه » مع انّ التخيير لا يكون في اصل التقليد لوجوبه بل في الافراد فالمعنى إذن انه يجوز للعوام تقليده او تقليد اي فرد غيره ممّن اتّصف بتلك الصفات . و في بعض تلك الاخبار السالفة قول السائل للامام عليه السّلام : أ فيونس بن عبد الرحمن ثقة آخذ معالم ديني ؟ قال عليه السّلام : « نعم » فيفهم منه انّ كفاية الوثاقة شيء مغروس في اذهانهم مفروغ عنه عندهم ، و تقرير الامام عليه السّلام له اعظم حجة على الكفاية من دون احتياج الى الأعلمية . و حاصل الأمر : انّ الناظر في تلك الاخبار بامعان يجدها واضحة الدلالة على انّ المناط هو الفقاهة و الورع دون الأفقهية لانّ كلّها واردة في مقام البيان . فالى متى يؤخر امناء اللّه عليهم السّلام الحكم بالرجوع الى الاعلم ؟ و متى ذكروه ؟ مع مسيس الحاجة الشديدة الاكيدة اليه بما لا مزيد عليه . مع ما في وجوب الرجوع الى الأعلم فقط من المشاقّ و الحرج عليه و على الناس ، إذ كيف يتمكّن الواحد على ادارة دفّتي أمور الدين و العلم ، و قد عرف المجرّبون كيف يشقّ على العالم الواحد اذا انتهت اليه الرئاسة العامة ادارة شئون . . .