يعرف الأحوط منهما بلا فحص . و لكن يبعد أن يستحضر الفقيه جميع آيات الأحكام و أخبار السنة و أخبار القوم ، و لذلك أمره عليه السّلام باعمال النظر و العرض و لا نعني بالفحص إلا ذلك .
الثالث من التنبيهات : انه اذا انتفت المرجحات و لزم التخيير فالمجتهد في تلك المسألة - سواء أ كان اجتهاده مطلقا او متجزئا - يتخيّر في عمل نفسه فيعمل بأيّهما شاء . اما بالنسبة الى مقلديه فهل يفتى بعملهم على طبق ما اختاره هو من الخبرين لزوما ؟ او يفتيهم بالتخيير في العمل على طبق واحد من الخبرين بحيث كلّ مقلد يختار ما شاء من أحد الخبرين فيعمل به ؟
وجهان بل قولان ، و المسألة لا تخلو من الاشكال ، و تحتاج الى التأمل .
الرابع : الظاهر أنّ التعارض و التكافؤ في مثل أقوال اللغويين في معاني الألفاظ و أقوال علماء الرجال في أحوال الرواة و نحوهما يوجب التساقط ، لأنّ الظاهر انّ الأصل الأوّلي في تعارض الشيئين التساقط كما حقّقه المحققون ، لأنّ حجية المذكورات من باب الطريقية الموصلة الى ساحة الواقع لا السببية التي تجعلها بنفسها ذات مصلحة يلزم الأخذ بها لنفسها لا لجهة طريقيتها ، و اذا تعارض الطريقان تساقطا و يرجع في المسألة الى الأصول المقررة لها .
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 528
مساهمون: على شيروانى
ص٥٢٨