المبادرة للأخذ بأحدهما تخييرا ، بل يلزمه الفحص عن مرجّحات السند وجهة الصدور و الموافقة للكتاب و السنة و مرجّحات الدلالة و هكذا حتى يتميّز عنده حال الخبرين ، فان كانا متكافئين تخيّر بين العمل بأيّهما شاء و ترك الآخر بتاتا كأنه ليس بحجة على ما استظهرناه من التخيير البدوي لا الاستمراري . و ان كان لأحدهما جهة ترجيح يوجب أقربيته الى الواقع لزم الأخذ به و ترك الآخر .
حجتنا على وجوب الفحص : بعد الاجماع المنقول ظواهر أخبار الترجيح مثل قوله عليه السّلام : « ينظر الى ما كان من روايتهم عنّا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه بين أصحابك فيؤخذ به » .
و قوله عليه السّلام : « ينظر ما وافق حكمه حكم الكتاب و السنة و خالف العامّة فيؤخذ به » .
و قوله عليه السّلام : « ينظر ما هم أميل اليه حكّامهم و قضاتهم فيترك » .
و قوله عليه السّلام : « انظر ما وافق منهما العامّة فاتركه » .
و قوله عليه السّلام : « فاعرضوهما على كتاب اللّه » .
و قوله عليه السّلام : « فاعرضوهما على أخبار العامّة » .
و غير ذلك مما ظاهره البحث و النظر الى أن يتّضح وجود المرجّح او عدم وجوده .
و الذي يلفت النظر الى حقيقة ما استظهرناه أنّ موارد الترجيح التي لا تحتاج الى الفحص لم يذكر فيها الامام عليه السّلام كلمة « انظر » او « اعرضهما » مثل « خذ بما فيه الحائطة لدينك » فانّ الفقيه . . .
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 526
مساهمون: على شيروانى
ص٥٢٦