على الآخر حكمهما التخيير في العمل بأيهما ، لدلالة أخبار التخيير على ذلك ، دون التوقّف ، لأنّ ظاهر أدلة التوقّف بل صريحها انها في مقام امكان لقاء الامام عليه السّلام ، اما في مثل زمن الغيبة ، فلا .
و هل التخيير بدوي أم استمراري ؟ وجهان ، و لكن ظاهر مثل قوله عليه السّلام :
« إذن فتخيّر أحدهما فتأخذ به ودع الآخر » هو الأول ، و لأنّ في الأخذ بالخبر الآخر مخالفة قطعية عملية او التزامية .
و اما ما كان في أحدهما مزيّة رجحان على الآخر فقيل فيهما بالتخيير ايضا ، و لكن المشهور بل نقل عليه الاجماع ، هو الأخذ بالأرجح منهما ، و قيل بأفضلية الأخذ بالأرجح .
و هل يقتصر على المرجحات المنصوصة ، و على ترتيب مخصوص بينها ، او به غير ترتيب ؟ وجوه و أقوال . و لعلّ أظهرها لزوم الترجيح بكل مرجّح يفيد الأقربية الى الواقع بلا ترتيب بينها ، و عند تعارضها و فقد الأرجحية بينها فالتخيير .
و لنذكر المهمّ من أخبار التخيير و الترجيح ليظهر المحصّل من مجموعها :
1 - خبر ابن الجهم عن الرضا عليه السّلام قلت : يجيئنا الرّجلان و كلاهما ثقة بحديثين مختلفين و لا يعلم أيّهما الحق ؟ قال : « فاذا . . .
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 506
مساهمون: على شيروانى
ص٥٠٦