و اما رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام :
رجل أهوى الى السجود فلم يدر أركع أم لم يركع ؟ قال عليه السّلام : « قد ركع » فلعلّ المراد منها الوصول الى حدّ السجود في هويّه فلا تعارض ما سبق .
اما أجزاء الوضوء بل و أجزاء الغسل و التيمّم على وجه فلا تعدّ أشياء مستقلة ، و لذا لم يعتبر الشارع الشكّ في جزء الوضوء مع الدخول في غيره ، كالشك في بعض أفعال الصلاة ، بل ألزم العود الى إتيان ذلك الجزء المشكوك في الوضوء ثم بما بعده ، كما دلّ عليه بعض الأخبار و نقل عليه الاجماع .
و اما الرواية الرابعة المارّ ذكرها ، فيمكن اعادة ضمير « غيره » فيها الى الوضوء لا الى شيء حتّى لا تنافي بقية الأخبار و الاجماع .
ثم الظاهر عدم الفرق في أفعال الصلاة و مقدماتها بين الواجبة و المستحبة لذكر الأذان و الاقامة في الرواية الأولى .
الثانية : جريان هذه القاعدة إنما هو في مورد يعلم المكلّف بالمكلّف به ، و لكن يشكّ لأجل الغفلة في كيفية صدور الفعل منه لقوله عليه السّلام في الرواية الثامنة :
« هو حين يتوضّأ اذكر منه حين يشك » فلا تجري في صورة الجهل بكيفية التكليف ظاهرا ، بل يرجع فيها الى الأصول العملية ، و لا تجري ايضا فيمن يحتمل الترك عمدا على الأظهر .
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 488
مساهمون: على شيروانى
ص٤٨٨