و اما المطلقات فتحمل على المقيّدات ، و لا يمكن حمل القيد على الغالب ، لأنّ ظاهر هذا القيد الاحتراز بحيث يأبى عن حمله على الغالب .
و لكن الحكم في الصلاة مشكل فيما اذا سلّم منها ثم شكّ مثلا في طهارتها قبل الدخول في تعقيب او غيره .
ملاحظات الاولى : نقل الاتفاق على جريان « قاعدة الفراغ » في جميع أبواب الفقه ، و هذا هو الظاهر من الأخبار ، كما يدلّ عليه ذيل الرواية الأولى و ذيل الثانية و الثالثة ، لأنّ الظاهر منها جميعا ضرب قاعدة كلية . نعم ، الشيء الذي يخرج او يفرغ منه و يشك فيه لا بدّ أن يكون في عرف الشرع يعدّ شيئا مستقلا و ان صار جزءا لعمل . فأجزاء الصلاة أفعال مستقلة و إن تركبت فصارت عملا له اسم واحد و أثر خاص ، فتكبيرة الاحرام ، و الفاتحة ، و السورة ، و الركوع ، و السجود ، و التشهد ، و السلام ، كلّها أعمال مستقلة ، فاذا شكّ في واحد بعد تجاوز محله و الدخول في غيره مما يعدّ شيئا لا مقدمة شيء لا يعبأ بشكه ، و الرواية الثانية كالصريحة في ذلك ، فلا يعتبر مثل الهويّ شيئا و عملا مستقلا لأنه مقدمة لعمل ، و لا تعدّ اجزاء الفاتحة مثلا أشياء مستقلة ، فلا تجري فيها قاعدة التجاوز ظاهرا و إن أجراها كثير من المحققين .
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 486
مساهمون: على شيروانى
ص٤٨٦