الثالثة : الشك في الشرط مثل الوضوء إن كان في أثناء الصلاة ، فالأظهر الاعتداد به فيلزمه الطهارة ثمّ الصلاة ، و إن كان بعدها جرت قاعدة الفراغ ، لكن يأتي به للأعمال المستقبلة لعدم جريان القاعدة بالنسبة اليها ، و تدلّ على ذلك الرواية التاسعة بعد حمل قول السائل فيها « ثم يشك على وضوء هو أم لا ؟ » على الشك الساري يعني كان يعتقد انه على وضوء ثمّ زال اعتقاده و انقلب شكا .
المطلب الثالث من مطالب الخاتمة انّ اصالة الصحة في فعل المسلم مقدمة على الاستصحاب في الجملة ، سواء قلنا انها امارة او أصل لورودها في مورده .
فلو تيقنّا بنجاسة شيء ثمّ شككنا في تطهيره استصحبنا نجاسته ، و لو تصدّى مسلم لتطهيره حمل على الصحة و ثبتت طهارته .
و قد استدلّ على هذه القاعدة بالأدلة الأربعة و لكن لا يخلو بعضها من مناقشة . نعم ، الاجماع في الجملة كأنه لا اشكال فيه فتوى و عملا و سيرة ، و ان اختلفوا في بعض الصغريات .
اما ما استدلّ به من الآيات فالانصاف عدم دلالتها نحو قوله تعالى :
( وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً )
« 1 » . و قوله تعالى :
( اجْتَنِبُوا .
. .
هامش
( 1 ) . سورة البقرة : الآية 83 .