و لكن ذلك فيما اذا لم يعترف ذو اليد بأنها كانت سابقا ملكا للمدعي لملكيتها .
و هناك جهة أخرى تقتضي تقديم اليد على الاستصحاب ، و هي أن في كثير من مواردها بل اكثرها استصحابا على خلافها ، فيلزم تقديمها عليه حتى لو كانت أصلا و لم تكن امارة ، إذ لو لا تقديمها عليه لتهدم ركنها و لما قام للمسلمين سوق ، لأنّ اكثر ما في أيدي الناس مسبوق بملك الغير له .
كما انّ البينة مقدمة عليها ، لأنّ الشارع أعملها في موارد اليد كما عليه عمل المسلمين . فمن كان بيده شيء و ادّعى أحد أنه ملكه و أقام بينة على ذلك عند الحاكم ، حكم بمقتضى بيّنته بأنه له و انتزع من يد الأول .
المطلب الثانى إنّ قاعدتي « التجاوز عن العمل ، و الفراغ منه » هل هي امارة او أصل ؟ وجهان ، و لعلّ الأول أقرب لقوله عليه السّلام في بعض أخبارها : « هو حين يتوضأ اذكر منه حين يشك » كما يأتي حيث اعتبر الأذكرية التي فيها جهة كشف عن الواقع ، و هذا علامة كونها امارة ، فهي إذن مقدمة على الاستصحاب كغيرها من الامارات ، و لأنها واردة في مورد وجود الاستصحاب على خلافها ، و هو استصحاب عدم الاتيان بذلك المشكوك ، فلو لم تقدم عليه لزم إلغاؤها .
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 478
مساهمون: على شيروانى
ص٤٧٨