لها كما لو شك في البكاء انه مبطل للصلاة أم لا ؟ فتجري البراءة او الاحتياط كما مرّت الاشارة اليه في مسألة « دوران الأمر بين الأقل و الأكثر في الشبهة الوجوبية الحكمية » .
10 - مقتضى ما استظهرناه - من أنّ الاستصحاب لا يجري في الأحكام الكلية و التكليفية ، بل هو خاصّ بالأحكام الوضعية الجزئية للمكلّف و الموضوعات للأحكام و الأمور الخارجية التي يترتّب عليها أثر شرعي و لو بواسطة أمر عقلي او عادي قطعي الحصول - أن يكون الاستصحاب كقاعدة فقهية مثل « قاعدة الفراغ » و أمثالها تلقى الى المقلّد لتطبيقها على مواردها ، و إنما ذكرناه في أول باب الشك في عداد الأصول التي يعرف بها المجتهد الأحكام الظاهرية عند الشك تبعا لعادة المتأخرين من مؤلفي الأصول .
خاتمة و فيها مطالب خمسة المطلب الاول إنّ الفرق بين « الامارة » و « الأصل » انّ الامارة : هي التي أخذ فيها جهة الكشف عن الواقع ، و الأصل : هو ما لم يؤخذ فيه ذلك .
و في كون اليد المجهولة كيفية تسلّطها على المال التي هي علامة الملكية امارة او أصلا ؟ وجهان ، و الأظهر الامارية ، لأن اليد كان مبنى العقلاء عليها منذ القدم ، و لم يكن بناؤهم على ذلك إلا لكونها كاشفة عن الملكية لغلبة الملكية في ذوي الأيدي على الأموال ، و الشارع قد أمضى ذلك ، فهي - إذن - امارة مقدمة على الاستصحاب ، كما أشرنا اليه في التنبيه الأول ،
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 476
مساهمون: على شيروانى
ص٤٧٦