كشارح و مبيّن انّ ما ثبتت حجيته حكمه حكم اليقين .
و يحتمل « الورود » ايضا باعتبار أنّ دليل حجية البينة مثلا يثبت تعبّدا خروج مؤدّى البيّنة عن الشك و دخوله في اليقين ، و لعلّه الأوجه . و سيأتي توضيح معنى الحكومة و الورود و التخصيص و التخصص قريبا في التعادل و التراجيح .
2 - إنّ المراد بالشك في باب الاستصحاب بناء على أخذه من الأخبار ، كما هو الحق ، هو ما يقابل اليقين فيدخل فيه الظنّ غير المعتبر شرعا كما هو ظاهر أخبار الباب بل صريحها ، لأنهم عليهم السّلام جعلوا الشكّ فيها مقابل اليقين و ذكروا أن اليقين لا ينقضه إلا اليقين و لم يذكروا الظنّ فعلم انه داخل في الشك .
3 - يشترط في الاستصحاب فعليّة الشك فلا يكفي الشك التقديري ، فلو تيقّن الحدث ثم غفل عن نفسه و صلّى ثم التفت بعدها فشك انه تطهّر لها من حدثه السابق أم لا ، صحّت صلاته ، لأنّ هذا مورد قاعدة الفراغ و تطهّر للصلوات الأخر ، و لكن لو شكّ في الطهارة بعد الحدث السابق و قبل الصلاة ثمّ غفل عن التطهير و صلّى و التفت بعد الصلاة الى ذلك لم تصحّ صلاته لجريان استصحاب الحدث في حقه قبل الصلاة فيجب عليه الطهارة ، و غفلته عن الطهارة لا تنفعه .
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 460
مساهمون: على شيروانى
ص٤٦٠