تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
تنبيهات الاستصحاب ينبغي التنبيه فيه على أمور : 1 - انه يكفي في تحقّق اليقين السابق تحقّق ما كان به حكم اليقين شرعا كموارد الطرق و الامارات . فلو ثبت شيء مثل عدالة زيد ببيّنة ثم شك في حدوث ما يوجب الفسق تستصحب العدالة السابقة ، و كذلك اليقين اللاحق الذي ينقض به اليقين الأول يكفي فيه ما كان به حكم اليقين شرعا . فلو تيقنت بعدالة شخص ثم شككت في حدوث ما يوجب الفسق استصحبت العدالة . فلو قامت بينة على ارتكابه الكبائر ثبت فسقه و انتقض اليقين السابق بعدالته ، و هكذا غيرها من الموارد ، و هذا متسالم عليه عندهم ظاهرا ، و لكن تقديم البيّنة و اليد و نحوهما على مؤدّى الاستصحاب من باب التخصيص لدليل الاستصحاب بدليل الامارة او التخصّص او الحكومة او الورود فيه اشكال . اما « التخصيص » فالظاهر عدمه ، لأنّ بين مدلول دليل الاستصحاب و دليل الامارة عموم و خصوص من وجه غالبا ، فمعنى دليل الاستصحاب لا تنقض اليقين بالشك ، سواء دلت على نقضه بيّنة مثلا أم لا ، و دليل البيّنة معناه اعمل بالبينة سواء كان على خلافها استصحاب أم لا ، و لأنّ ظاهر أخبار الاستصحاب تأبى عن التخصيص لقولهم عليهم السّلام : « لا تنقض اليقين بالشك ابدا » . و لكن يحتمل « التخصّص » إن كان المراد من اليقين هنا ما يعمّ القطع و ما ثبت بحجّة ، مثل البيّنة و نحوها ، و يحتمل الحكومة ايضا إن كان المراد من اليقين القطع و يكون دليل حجية البينة مثلا . . .
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 458 | على شيروانى / السيد علي نقي الحيدري الكاظمي / غرويان