تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
و كذلك توريث أمواله . اما اذا لم يتعلّق بحياته حكم و أثر شرعي ، فلا تستصحب حياته و إن كان لها أثر عرفيّ ، و لذلك لا ترسل له الأموال للتجارة معه مثلا إلا مع الاطمئنان التام بحياته . و السرّ في ذلك أنّ التجارة معه من آثار وجوده الواقعي ، و الاستصحاب لا يثبت وجوده واقعا ، بل يثبته اعتبارا تعبّدا . اما لو تجاوز سنّ زيد العمر الطبيعي ، فلا استصحاب للشك في قابليته للبقاء و هو شك في المقتضي الذي بيّنا عدم جريان الاستصحاب فيه . اما دخول الأحكام الوضعية الكلية و التكليفية مطلقا في معنى الرواية فغير معلوم لأنه : اولا : يحتاج ذلك الى توسيع نطاق الاطلاق في الرواية مع انّ القضية منصرفة عنه . ثانيا : لفظ اليقين الوارد في جميع أخبار الاستصحاب بأسلوب واحد و جمل متقاربة لا ينطبق على معرفة الأحكام الكلية التكليفية ، لأنه يعبّر عنها بالعلم لا باليقين ، و ما ورد في ذكر الأحكام بلفظ العلم في الأخبار كثير جدا ، و لم يرد لفظ العلم في واحد من أخبار الاستصحاب ، و أنت تعرف الفرق بين اللفظين جليّا حينما تمعن النظر في التعبيرات الواردة في مقامات استعمال اللفظين . فترى اليقين يستعمل غالبا في الموارد الجزئية التي يتطرّق اليها الشك دائما بتطوّر الأحوال كالطهارة و النجاسة مثلا ، و لذلك نصّ أهل اللغة على أن اليقين هو إزاحة الشك . و اما العلم فيستعمل في الموارد الّتي يسبقها الجهل كالأحكام التكليفية التي يعلم بها المكلّف بعد الجهل بها .