هذا و ربما يرد من الشارع بيان في تحديد بعض الميسورات ، كما في الصلاة و الحج و غيرهما ، فيقتصر على بيانه .
التنبيه الثاني : لو دار الأمر بين جزئية شيء او شرطيته ، و بين مانعيته او قاطعيته ، فالظاهر لزوم الاحتياط باتيان العمل بكلا الوجهين ، لانّ التكليف معلوم و الاتيان بالمأمور به مقدور ، فيلزم فراغ الذّمّة منه بتكراره مرة بذلك الجزء و مرة بتركه . نعم ، لو ورد في جزئية ذلك الشيء حديث معتبر ، و ورد بمانعيته حديث مكافئ له ، فالظاهر حينئذ التخيير بينهما ، لأنّ أخبار التخيير شاملة لهذا .
شروط الاحتياط و البراءة اما الاحتياط فهو حسن ، لأنه لادراك الواقع المجهول ، و لكنّه في العبادات اذا تمكّن المكلف من معرفة الحكم الواقعي او الظاهري المعتبر و لا سيّما اذا استلزم الاحتياط التكرار مشكل ، إلا اذا جوّزنا الترديد بالنية ، لأنا لم نعهد من الشارع انه أمر في مورد من هذا القبيل بالتكرار ، بل بطون الكتب مملوءة بالأمر بالسؤال لتعلّم الأحكام الواقعية . نعم ، فيما اذا لم يتمكّن من معرفة الحكم فهو حسن ، لأنّ طريق درك الواقع منحصر به ، و إن استلزم التكرار . و قد أوضحنا ذلك في مبحث القطع فليراجع .
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 420
مساهمون: على شيروانى
ص٤٢٠