تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
في دليل الجزء او الشرط اطلاق يدلّ على الجزئية او الشرطية حتى مع تعذّرهما او قرينة تدل على ذلك ، مثل قوله « لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ، او إلا بطهور . . . » فلعلّ ظاهرها عدم وجوب الصلاة بدونهما ، و ايضا اذا لم يكن في دليل المأمور به اطلاق او قرينة يفهم منهما وجوب الباقي ، و إلا فمع أحد هذين الاطلاقين او القرينتين فلا مجرى لأصل البراءة لأنّ مع الدلالات اللفظية لا محلّ للشك الذي هو مجرى الأصول العملية ، و اذا كان هناك اجماع قدّم على القرينة ايضا . فلو قام اجماع على أنّ غير المتمكّن من الفاتحة يأتى بصلاته خالية عنها طرحت او أوّلت رواية « لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب » . هذا كلّه في الأصل الأولي في المقام ، و لكن هناك أدلة دلّت على وجوب الباقي فيرتفع ذلك الأصل و هي المعبّر عنها بقاعدة الميسور . أدلة قاعدة الميسور منها : 1 - ما عن غوالي اللآلي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انه خطب فقال : « إنّ اللّه كتب عليكم الحجّ » . فقال رجل : في كلّ عام يا رسول اللّه ؟ فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فيما قال : « فاتركوني ما تركتم فانما هلك من كان قبلكم لكثرة سؤالهم و اختلافهم الى أنبيائهم فاذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم . . . الخ » . 2 - ما عن الغوالي ايضا عن علي عليه السّلام : « ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه » .