النوع الرابع الشبهة الموضوعية الوجوبية بين الاقل و الاكثر الارتباطيين و هذا النوع إن كان الشك فيه من باب الشك في المحصّل للواجب او في تحصيل العنوان المعلوم وجوبه ، مثل ما لو كان الواجب هو صوم شهر هلالي متواليا بين هلالين و الشك في كونه ثلاثين او تسعة و عشرين يوما ، فالظاهر جريان الاحتياط هنا نظير الشبهة الحكمية لعين ذلك الدليل .
و إن كان الشكّ ليس كذلك ، مثل ما لو علمنا بوجوب اكرام مجموع علويي المدينة من حيث المجموع ، بحيث لو ترك المكلّف واحدا لم يأت بالمكلّف به ، و شكّ في زيد انّه علوي أولا ، فيحتمل عدم وجوب اكرامه ، لأن التكليف علّق بموضوع العلوي ، و المراد منه و إن كان العلوي الواقعي على الظاهر ، لأن التكاليف اذا تعلقت بموضوعات خارجية يراد منها الواقعية ، لكن الطريق للوصول الى الواقع هو العلم ، فما كان مشكوكا فلا يتعلّق به الحكم ، و يحتمل وجوب الاكرام لعدم العلم بتحقّق المجموعية إلا باكرامه .
و إن كان الشكّ في المانع ، مثل ما لو شكّ في لباس المصلي انه من مأكول اللحم أم لا ، فلعلّ الحكم فيه الجواز ، لأنّ المنع و إن علّق على ما لا يؤكل لحمه واقعا ، و لكن الطريق الى الواقع هو العلم ، فالمشكوك لا يتعلّق به المنع عن الصلاة فيه ، بل لعلّ اصالة عدم لبس هذا المصلى فعلا غير مأكول اللحم جارية و كافية ، اما جريانها . . .
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 412
مساهمون: على شيروانى
ص٤١٢