تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
بالأقل و الشكّ البدوي بالزائد ، و يمكن الخدشة فيها بأنّ الأقل مردّد بين كونه واجبا ضمنيا او مستقلا غير ضمني ، مع أنّ العلم الاجماليّ إنما هو بواجب مستقل ، فكيف ينحلّ به . نعم ، اذا كان الواجب من المسمّيات العرفية و صدق عرفا على الأقلّ يكفي الاتيان به و لا يجب الأكثر ، إلا أنه يخرج بذلك عن محلّ النزاع لعدم الاجمال حينئذ ، مثل أن يقول المولى لعبده : اعمل لي سويقا ، و كان السويق يطلق عرفا على خليط من أجزاء ثلاثة ، و شكّ العبد في جزء رابع انه من محسناته او من متمّماته . و الذي يهوّن الخطب في هذه المقامات انّ اكثر الواجبات ، و لا سيما العبادات ، قد وردت فيها أخبار تبين ماهيّتها فلا مورد فيها للنزاع . اما اذا تعارض هنا خبران في المشكوك ، فالحكم التخيير ، لدلالة أخبار التخيير عليه . نعم ، اذا كان هناك اطلاق او عموم غيرهما كان العمل على طبقه ، و لا تشمله أدلة التخيير حينئذ ، لأنّ موردها عدم وجود دليل في المسألة غير الخبرين المتعارضين . و هنا وجد معهما دليل آخر و هو المطلق او العام المفروض وجوده معهما ، و لكن اذا عدّ ذلك المطلق مجملا ، مثل أن يكون من ألفاظ العبادات بناء على وضعها للصحيح فلا يرجع اليه فانها تكون مجملة اذا شك في أجزائها ، فلا أثر حينئذ لاطلاقها ، بل الحكم ايضا هو التخيير .