او إجماله و عدم وجود اطلاق او عموم يرجع اليه . و قد اختلفوا في ذلك ، و لعل الأكثر ذهبوا الى البراءة من الأكثر ، و بعضهم قالوا بالاحتياط باتيان الأكثر . و هناك أقوال بالتفصيل ، منها جريان البراءة العقلية دون النقلية ، و منها الاحتياط اذا كان التردّد في الأسباب المحصّلة للواجب المعلوم ، كالتردّد في بعض أجزاء الوضوء او شرائطه المحصّل للطهارة الواجبة ، او كان الواجب معنونا بعنوان او إنما وجب لحصول غرض معلوم و شكّ في حصول العنوان او الغرض بالأقل ، كما اذا طلب المولى رفع عطشه و حرارة جوفه و شكّ المكلّف بكفاية الماء غير البارد في رفع عطشه و حرارته أم لا بدّ من احضار الماء البارد ، و لعلّ هذا هو الأظهر ، لأنّ الواجب في مقام الشك في المحصّل و في حصول العنوان او الغرض معلوم و إنما الشك في حصوله بالأقل ، فقاعدة الاشتغال تقتضي الاتيان بالأكثر لتحصيل اليقين بالواجب .
و اما في غير هذه الموارد فيحتمل الاحتياط للعلم الاجمالي بوجوب واجب مردّد بين الأقل و الأكثر ، و الأصل عدم فراغ الذمّة بالاتيان بالأقل ، فيلزم تفريغها بالاتيان بالأكثر ، و لكن في جريان هذا الأصل نظر يأتي في الاستصحاب .
و يحتمل البراءة لأدلة القول بالبراءة في المقام ، و هي دعوى انحلال العلم الاجمالي بالعلم التفصيلي . . .
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 408
مساهمون: على شيروانى
ص٤٠٨