و الشك البدوي في الآخر بخلاف الشك بين الأقل و الأكثر في الشّبهة الوجوبية ففيه كلام يأتي .
القسم الثالث و الرابع الشبهة الحكمية الوجوبية و الشبهة الموضوعية الوجوبية و كلّ منهما إما أن يكون التردّد فيه بين متباينين ، او بين الأقل و الأكثر الارتباطيين ، اما غير الارتباطيين فلا كلام في جريان البراءة في الطرف المشكوك ، فهنا أربعة أنواع :
النوع الاول الشبهة الحكمية الوجوبية الدائرة بين متباينين و الحكم فيها كالحكم في الشبهة التحريمية من لزوم الاحتياط ، و لكن في التحريمية به ترك الجميع و في الوجوبيّة باتيان الجميع ، سواء كان منشأ الشك هو إجمال النص ، او فقدانه ، و الدليل هو الدليل ، مثل ما لو علمنا إجمالا بوجوب صلاة عند ظهيرة يوم الجمعة و تردّدت بين صلاة الظهر و بين صلاة الجمعة ، و في مورد تعارض النصين يرجع فيه ايضا الى التخيير لأخبار التخيير ، و شبهة المحقق الخوانساري و المحقق القمي - رحمة اللّه عليهما - في المقام من قبح التكليف بالمجمل و من تأخير البيان عن وقت الحاجة ، ضعيفة ، فالعقل يحكم بوجوب الاتيان بالطرفين لتحصيل الواجب المردّد في البين ، و في بعض الأخبار دلالة عليه ، مثل صحيحة عبد الرحمن ، حين سأل أبا الحسن عليه السّلام عن بعض أحكام الصيد في الاحرام فأجابه عليه السّلام ثم قال :
اذا أصبتم به مثل هذا و لم تدروا فعليكم الاحتياط حتى تسألوا و تعلموا .
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 404
مساهمون: على شيروانى
ص٤٠٤