تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
القسم الثانى الشبهة الحكمية التحريمية و هذا القسم هو ثاني أقسام الشك في المكلّف به ، و منشأ الشّك إما فقدان النصّ ، او إجماله ، او تعارضه ، مثل ما لو اشتبه الغناء المحرّم بين مفهومين إما لاجمال النص او تعارضه ، و أمّا صورة فقدان النص فينذر حصوله ، كما لو علمنا بدليل لبيّ حرمة شيء مجمل و تردّد الحرام بين عنوانين ، و الحكم في الأولين مثل الحكم في الشبهة الموضوعية التحريمية التي مرّ ذكرها آنفا من الاحتياط به ترك جميع الأطراف لتنجيز العلم الاجمالي للتكليف الواقعي . اما الحكم في مورد تعارض النّصين فالتخيير ظاهرا لأجل اخبار التخيير كما مرّ نظيره . و ليعلم انّ عدم تقسيم هذه الشبهة الى المحصورة و غير المحصورة لعدم وجود الثانية في المقام ، إذ ليس عندنا ظاهرا مورد نعلم فيه بالحرمة و نجهل الحرام بحيث يتردّد الحرام بين أمور كثيرة غير محصورة ، كما انّ الشكّ بين الأقل و الأكثر لم يذكره الأكثر في هذه الشبهة التحريمية ، لأنّ مرجعه الى الشك في أصل التكليف سواء كان الأقلّ متيقن الحرمة و الشك في الأكثر كما لو تردّد حرمة قراءة العزائم على الحائض بين آيات السجدة منها و بين سورها ، او كان الأكثر متيقن الحرمة و الشك في الأقل كما لو علم بحرمة قراءة مقدار من القرآن على الحائض و تردّد الحرام بين ما زاد على سبعين آية و بين ما زاد على سبع آيات . فانّ الأقل حينئذ في الأول ، و الأكثر في الثاني متيقن الحرمة ، و الشك في الآخر شك في التكليف ، فهو خارج عن مقامنا هذا . و بعبارة أخرى ، إنّ العلم الاجمالي منحلّ بالعلم التفصيلي في طرف