على غير القبلة و تردّد بين ألف شاة عند قصابي بغداد ، فالظاهر انه لا يتوقف أحد من شراء اللحم منهم لاعتبارها شبهة غير محصورة مع سهولة عدّ الألف .
و قيل في تعريفها ايضا : « إنها ما لا يضبط المكلّف اطرافها و حدودها » .
و قيل : « ما لم يمكن للمكلّف عادة ارتكاب جميع أطرافها » .
و يوهنهما : انه لو علمنا بنجاسة إناء لبن مردّد بين أواني سوق كبير يكثر فيه اللبن ، فالظاهر انّه يعدّ من غير المحصور ، مع انّ أواني السّوق يمكن ضبطها و يمكن أن يذوق الانسان من كلّ واحد منها . نعم ، لو أريد بالأخير انه لا يعتاد ارتكاب جميعها لما توجّه عليه هذا الايراد ظاهرا .
و قيل : « إنها ما عدّت أطرافها في العرف غير محصورة » .
و قيل : « ما كان احتمال التكليف فيه موهوما » . و لعلّ مآلهما الى ارجاع ذلك الى عرف العقلاء ، فما كان احتمال الحرام او الضرر فيه عندهم لا يعبأ به عدّ من غير المحصور ، و هذا هو الأقرب ، لأنّ الشّبهة المحصورة و غير المحصورة غير منضبطة به حد ، بل تختلف باختلاف الموارد . و منه يعلم انّه لا عبرة بكثرة الأطراف في كونها غير محصورة اذا كانت الأفراد المحرّمة ايضا كثيرة نسبة الى باقي الأفراد . فلو اشتبهت خمسمائة محرمة بين ألفين ، عدّ من المحصور ، لأنّ نسبة المحرّم الى المحلّل نسبة الرّبع .
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 398
مساهمون: على شيروانى
ص٣٩٨