ملحوظة : ربما يورد اشكال - على ما قرّرناه من أنّ المكلّف لا يحصل له علم يقينيّ ببقائه حيا الى زمان الطرف الثاني فلا يكون التكليف منجّزا فتجري البراءة منه في الطرف الأول - أنّ المقدمات المسماة بالمفوّتة في بعض الواجبات و هي التي يكون تركها مفوّتا للواجب كمقدمات الحج ، مثل المسير و نحوه ، كيف تكون واجبة مع أنّ المكلّف لا يعلم فيها ببقائه حيّا الى زمان الواجب ، فنقول : إنّ تلك الواجبات ثابتة في الشّرع بلا ريب و لا شك ، و الشارع قد أوجب الاتيان بمقدّماتها حين زمان تلك المقدّمات قبل زمان نفس الواجب بلا ريب و لا شك ايضا ، و إن لم يعلم المكلّف ببقائه حيّا مستجمعا لتمام شرائط التكليف الى زمان نفس الواجب ، و إلا لم يمكن حصول أي واجب من هذا القبيل ، بخلاف ما نحن فيه ، إذ لا نعلم بأنّ الشارع أوجب علينا الاحتياط به ترك كلا الطرفين التدريجيّين المردّد بينهما التكليف ، فلذلك نرجع فيها الى قواعد الباب .
النوع الثاني الشبهة غير المحصورة : النوع الثاني من نوعي الشّبهة الموضوعية التحريميّة هي الشبهة غير المحصورة ، و قد قيل في تعريفها : « إنها ما لا يسهل عدّ أطرافها مطلقا او في زمن قصير » .
و يوهنه : انه ربما يكون ما يسهل عدّه من الشبهة غير المحصورة ، كما اذا علمنا به ذبح شاة . . .
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 396
مساهمون: على شيروانى
ص٣٩٦