باختلاف موارده ، فربما يكون البراءة كما في المثال السابق ، و ربما يكون غيرها .
اما جريان الأصل في الطرف الثاني في الزمان الثاني فمشكل للزوم العلم بالمخالفة القطعيّة للتكليف الواقعي ، و لكن جوّزه بعضهم في المقام و له وجه وجيه ، لأنّ اجراء أصل البراءة مثلا في الطرف الثاني إنما يكون بعد انتهاء زمان الطرف الأول . و قد مثّل بعضهم لمفروض مقامنا بالمرأة التي نسيت وقت حيضها و ان علمت بالعدد فهي تعلم بتحيضها في هذا الشّهر بثلاثة أيام مثلا . و مثّل ايضا به من يعلم بحصول معاملة ربويّة له في هذا الشهر . و أورد بعضهم على المثال الأول بأنّ هذه ترجع الى العلامات المنصوبة لها شرعا . و على المثال الثاني بأنّ الشاك بدويّا في حكم معاملة ليس له الاتيان بها فضلا عمّن علم إجمالا ببطلان بعض معاملاته في شهره ، لأنه يجب عليه تعلّم أحكامها ، و الجاهل غير معذور .
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 394
مساهمون: على شيروانى
ص٣٩٤