تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
لا جرم كان الحكم الواقعي في عالم الانشاء هو رفع الاضطرار باستعمال الطرف الطاهر دون الطرف النجس الواقعي ، فاذن لا تمانع واقعا بين الحكم بوجوب اجتناب النّجس و بين وجوب استعمال ما يرفع الضرورة و هو الاناء الآخر الطاهر . غايته انّه لجهل المكلّف بالطاهر من الطرفين أبيح له للضرورة استعمال أيّهما شاء ، فالحكم الانشائي باجتناب النجس الواقعي موجود لوجود موضوعه بلا مانع ، فاذا علمنا بوجوده يكون منجّزا ، غايته انّه لا يمكن الموافقة القطعية فتلزم الموافقة الاحتمالية ظاهرا و هي الاجتناب عن الطرف الآخر . و لكن مع ذلك المسألة غير خالية من الاشكال . التنبيه السادس : اذا تردّد الحرام بين أمور تدريجية الحصول لا تجتمع زمانا ، كما لو نهى المولى عبده عن شيء و تردّد أن يكون زمانه اليوم الأول او الثاني فهل يكون العلم الاجماليّ فيها منجّزا للتكليف ؟ أم تجري الأصول في الأول ثمّ في الثاني من الطرفين ؟ أم تفصيل بين الموارد ؟ وجوه و أقوال ، و الذي يقوى في النظر أنّ العقل و إن كان لا يفرق في لزوم امتثال التكليف المردّد بين أن يكون التردّد في أمور دفعية او تدريجية ، لأنّ الحرام يجب الانتهاء عنه على أيّ حال ، فالعلم الاجماليّ يكون إذن منجّزا للتكليف و لكن ذلك اذا علم المكلّف علما يقينيا ببقائه حيّا الى زمان الطرف الثاني ، حتّى يحصل له علم اجماليّ يقينيّ به تكليف مردّد بين الأمرين التدريجيّين ، و انّى له بهذا العلم ؟ فعلى هذا للمكلّف أن يجري الأصل في الفرد الأول في الزمان الأول ، و يختلف هذا الأصل . . .