يلزم الاجتناب عن الطّرف الآخر ، و لدلالة رواية الاهراق عليه ، لأنه لو كانت نجاسة أحد الطرفين او تلفه بعد العلم الاجمالي توجب طهارة الآخر ، لأمر عليه السّلام في الرواية باهراق أحدهما او تنجيسه أولا ثمّ الوضوء من الآخر ، و لما كان حكمه اهراقهما و التيمّم .
التنبيه الرابع : إنّ الملاقي لأحد أطراف الشبهة به حكم الطرفين في وجوب الاجتناب عنه أم لا بل يحكم عليه بالطهارة ؟ وجهان بل قولان ، و استدلّ للثاني بأن وجوب الاجتناب عن الطرفين عقلا و شرعا إنما هو مقدمة لأجل احراز الاجتناب عن النجس الواقعي و هو لا يستلزم الاجتناب عن ملاقي أحدهما ، فانّ نجاسة الملاقي إنما تكون محقّقة اذا لاقى نجسا يقينيا ، لا اذا لاقى ما كان وجوب الاجتناب عنه احتياطا لاحراز الواقع ، لأنّ مثل هذا تجري فيه اصالة الطهارة بعد ما تتساقط اصالتا الطهارة في الطرفين لأجل العلم الاجمالي بوجود نجس في البين ، و هو مشكل ، لأنّ الاجتناب المأمور به عن الطرفين لا يصدق مع الصلاة بثوب اصابه ماء من أحد الاناءين ، فانّ الاجتناب عرفا عدم الاستعمال و عدم المساورة ، بل لعلّ الأمر باهراق الاناءين المشتبهين في الخبر لأجل عدم الابتلاء بمساورتهما ، او مساورة أحدهما .
ثم أنّ اصالة الطهارة كيف تجري في الملاقي مع انّه . . .
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 384
مساهمون: على شيروانى
ص٣٨٤