تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
متحد مع ملاقاه في الطهارة و النجاسة حقيقة و واقعا و يقينا للسببية و المسببية التي بينهما ، و لأجل هذا الترابط و هذا الاتحاد القطعي ينبغي أن يتساويا في الحكم ، فكما نحكم على المسبّب بالطهارة اذا حكمنا على السبب بالطهارة - اذا جرى فيه أصلها مع عدم أصل معارض - كذلك ينبغي أن نحكم على المسبّب بلزوم الاجتناب عنه اذا حكمنا على السبب بذلك ايضا عملا به حكم الاتحاد الناشئ من السببية و المسببية ، لأنّ حكم العقل و الشرع بوجوب الاجتناب عن السبب و اهراقه يجري في مسبّبه لنفس هذه النسبة التي بينهما و التلازم الموجب لاتحاد حكمهما في الظاهر كما هما في الواقع متحدان ، و كيف يحكم في مقام جريان الأصل في السبب ، و هو الملاقى ، أن المسبّب تابع له في الحكم ، و في مقام عدم جريانه فيه بأنّه غير تابع ، إذ كما انّ الأصل اذا جرى في السبب يرتفع الشكّ من مسبّبه ، كذلك اذا لم يجر الأصل فيه و حكم عليه بوجوب الاجتناب يرتفع الشكّ من مسبّبه ، إذ هو تابع له و مساو له حقيقة و واقعا ، فينبغي أن يحكم عليه أيضا بالاجتناب لأنّ ما علم حكم سببه علم حكمه ، فكيف يجري أصل الطهارة فيه مع أن سببه محكوم بوجوب الاجتناب ، و هذا فك بينهما ، و الشك الذي في المسبّب و هو الملاقي ، و إن كان موجودا ، لكنه لا أثر له لعلمنا به حكم سببه و علمنا بالتلازم بينهما ، كما انّ الشك موجود فيه ايضا وجدانا حين جريان أصل الطهارة في سببه و هو الملاقى بلا معارض ، لكنّه لا أثر له لأنه تابع لسببه في الحكم . هذا مع انّ العلم الاجماليّ بعد الملاقاة . . .
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 386 | على شيروانى / السيد علي نقي الحيدري الكاظمي / غرويان