تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
المغرب للفساد ، و بذلك ينحلّ العلم الاجمالي على الظاهر . تنبيهات التنبيه الاول : الظاهر انه لا فرق في تنجيز العلم الاجمالي بين أن يكون المشتبهات من حقيقة واحدة او من اكثر ، كما لو علم إجمالا نجاسة هذا الاناء او هذا الثّوب ، بل لا فرق ايضا على الظّاهر بين أن يكون التكليف واحدا او مردّدا بين اكثر ، كما لو دار الأمر بين نجاسة هذا الاناء و بين غصبيّة الآخر ، لأنّ المناط في الجميع واحد ، و أدلة تنجيز العلم الاجمالي جارية في هذه المقامات كلّها . نعم ، نقل عن الأصحاب انّه لو علم بوقوع نجاسة في باطن إناء ماء او في ظاهره او فيه او في خارجه ، لم يمنع من استعمال ذلك الماء ، و لعلّ حكمهم بذلك لفرضهم أنّ ظاهر الاناء او خارجه ليس مبتلى به ، و في هذه الصورة لا يكون العلم الاجمالي منجّزا للتكليف كما يأتي بيانه ، و اذا فرضنا انّ ظاهر الاناء كان موضع ابتلاء فعليّ للمكلّف كباطنه ، اشكل الحكم بطهارة الباطن . التنبيه الثانى : إنّ المكلّف اذا ارتكب بعض أطراف العلم الاجمالي الّذي وجب عليه احتياطا تركها أجمع ، و لم يصادف المحرّم الواقعي ، فهل يستحقّ أن يعاقب عليه ؟ او يكون حكمه حكم المتجرّي فيجري فيه النزاع المتقدّم ؟ الظاهر الثاني و لعلّ في بعض الأخبار إشعارا به ، كقوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم : « اتركوا مالا بأس به حذرا عمّا به البأس » . و قوله عليه السّلام : « من ارتكب الشّبهات وقع في المحرّمات و هلك من حيث لا يعلم » .