تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
ما يؤخذ من السلطان الجائر و من عمّال الجور و من السارق ، ما لم يعلم بأنّ ما أخذ منهم هو من الحرام المحض . و بقاعدة انّ اليد علامة الملكيّة او السلطة على المال او قاعدة الحمل على الصحّة ينحلّ العلم الاجمالي ، و لكن يشكل ذلك بأنّ تلك القاعدتين إما جاريتان في الطرف الآخر من أموالهم الّتي بيدهم ايضا فتتعارض فتتساقط على القول بجريان الأصول مع العلم الاجمالي ، او غير جارية في الطرفين لوجود العلم الاجمالي في البين ، فالأولى حمل هذه الروايات على خروج بعض الأطراف عن مورد الابتلاء ، فانّ بقيّة أموال هؤلاء الّتي هي بأيديهم خارجة عن مورد ابتلاء الآخذ منهم ، و في هذه الصورة لا يجب الاجتناب عن الطرف المبتلى به لعدم تنجيز العلم الاجمالي في هذا المقام كما سنبينه . ايضاح إنّ الأصول التي يكون العلم الاجمالي مانعا من جريانها في أطرافه هي الأصول المنافية لذلك العلم . فلو كان أصل او قاعدة تشخّص أحد طرفي ذلك العلم الاجمالي لا مانع من جريانه ، بل به ينحلّ ذلك العلم . كما لو علم المكلّف إجمالا ببطلان صلاة العصر او المغرب بعد إكمال المغرب . فقاعدة الفراغ و إن كانت تقتضي صحة الصلاتين ، لكن ينافيها العلم الاجمالي ببطلان إحداهما ، و لكن قاعدة الشك بعد الوقت تشخّص صحة صلاة العصر ، فتتعيّن