تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
و هناك رواية أخرى تدلّ على القرعة ، لا تقوى على معارضة ما سبق إلا اذا اعتضدت بغيرها او به عمل الأصحاب فيعمل بها في موردها . و امّا ما ربما يستدلّ به من الروايات على جواز ارتكاب أحد الطرفين أو الأطراف فلا دلالة على ذلك . منها موثّقة سماعة ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أصاب مالا من عمّال بني أمية و هو يتصدّق منه و يصل قرابته و يحجّ ليغفر له ما اكتسب و يقول : إن الحسنات يذهبن السيئات . فقال عليه السّلام : « إنّ الخطيئة لا تكفّر الخطيئة و انّ الحسنة تحطّ الخطيئة » ثم قال عليه السّلام : « إن كان خلط الحرام حلالا فاختلطا جميعا فلم يعرف الحرام من الحلال فلا بأس » . و الجواب : أنّ هذه الرواية لا دلالة فيها أبدا على دعواهم ، لأنه عليه السّلام أجاب أولا عمّا اذا كان أخذ مال عمّال بني أمية حراما به نظر الآخذ ، او كان غير مختلط معه حلال ، بل كان كلّه من المظالم ، بأنّ الخطيئة لا تكفّر الخطيئة ، يعني أنّ هذا المال إذا كان حراما ، فصرفه في أيّ جهة حرام أيضا فلا يكفّر به الخطيئة . ثم بيّن عليه السّلام صورة ما يحلّ أخذ المال منهم فيها و هي ما لو كان مالهم الحرام الذي أخذوه من الناس غصبا مختلطا بمال حلال اختلاطا لا يعرف معه أحدهما من الآخر ، ففي هذه الصورة يحلّ الأخذ منهم امّا من باب انّ اليد علامة التملّك او السلطة على التصرّف ، او من باب حمل فعل المسلم على الصحّة لاحتمال أن يكون المال المأخوذ منهم هو من ذلك الحلال ، او غيرهما من المحامل . و على ذلك تحمل نظائر هذه الرواية مما ورد في حليّة