فترجيح بلا مرجّح . نعم ، أصالة الحلّ لا تجري ظاهرا في الطرفين أصلا ، لأنّ موردها بمقتضى أخبارها الثلاثة المارّ ذكرها آنفا لا يشمل المقام ، لأنه فيما اذا علم بحرمة صنف خاص من نوع خاص و شككنا في فرد معيّن انه من الصنف الحرام أو الصنف الحلال ، فتجري فيه أصالة الحلّ كما أوضحناه في محلّه .
دلالة الاخبار في الشبهة المحصورة و انّ في الأخبار ما يدلّ على ما ذكرنا من عدم جواز ارتكاب الطرفين ، منها :
1 - رواية عمّار الساباطي عن الصادق عليه السّلام ، قال : سئل عن رجل معه إناء ان فيهما ماء وقع في أحدهما قذر لا يدري أيّهما هو ، و ليس يقدر على ماء غيره ، قال عليه السّلام : « يهريقهما و يتيمّم » . و هذه ، و إن نقل انها ضعيفة السند بجماعة من الفطحية ، و لكنّها مشهورة و معتضدة بغيرها .
2 - ما روي عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم : « ما اجتمع الحلال و الحرام إلا غلب الحرام الحلال » .
3 - الرواية المرسلة : « اترك ما لا بأس به حذرا عمّا به البأس » .
4 - ما ورد في تكرار الصلاة في الثوبين المشتبهين .
5 - ما ورد في وجوب غسل الثّوب من الناحية التي يعلم باصابة بعضها للنجاسة ، معلّلا بقوله عليه السّلام : « حتّى يكون على يقين من طهارته » .
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 374
مساهمون: على شيروانى
ص٣٧٤